
شهد عام 2025 ارتفاعاً قياسياً في أسعار الذهب، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم في المعدن النفيس سواء عبر الشراء المباشر أو من خلال صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالذهب (ETFs)، التي سجلت قفزة تاريخية في حجم الطلب والسيولة.
وفي الولايات المتحدة، استقطبت صناديق الذهب المتداولة تدفقات كبيرة من المستثمرين الباحثين عن التحوّط amid حالة عدم اليقين المالي، لتبلغ قيمة الذهب المحتفظ به عبر هذه الصناديق نحو 225 مليار دولار، وفق بيانات شركة مورنينغ ستار ديركت — وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ هذه الأدوات الاستثمارية.
ويُظهر تتبع البيانات أن حيازات الذهب في الصناديق الأمريكية تضاعفت عدة مرات خلال الأعوام الأخيرة مقارنة بما كانت عليه قبل جائحة 2020، حين لم تتجاوز 50 مليار دولار، أي ما يعادل خُمس قيمتها الحالية.
وخلال سبتمبر 2025 وحده، جذبت هذه الصناديق تدفقات صافية قياسية بلغت 33 مليار دولار، ما يؤكد تزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأصول المُدارة في صناديق الذهب المتداولة بنسبة 23٪ على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث من 2025، لتصل إلى 472 مليار دولار أمريكي — وهو رقم قياسي جديد يعكس تنامي الثقة بالمعدن الأصفر حول العالم.
وبفعل هذا الطلب القوي، ارتفع سعر أوقية الذهب بأكثر من 50٪ منذ بداية العام، لتسجّل حالياً نحو 4017 دولاراً. كما توقّع بنك غولدمان ساكس أن يواصل الذهب صعوده ليصل إلى 4900 دولار للأوقية بحلول ديسمبر 2026، بعدما كان تقديره السابق 4300 دولار، مستنداً إلى استمرار التدفقات الاستثمارية القوية ومشتريات البنوك المركزية.
وتشير هذه التطورات إلى أن الذهب يعزز مكانته كأداة تحوّط رئيسية ضد المخاطر الاقتصادية العالمية، ليصبح أحد أبرز المحركات للأسواق المالية خلال العامين المقبلين.
Follow Us



