
أعلنت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير عن إطلاق طلب عروض دولي لإنجاز دراسة شاملة لإعداد التهيئة الترابية لإقليم بنسليمان، الذي سيحتضن الملعب الكبير الحسن الثاني، وذلك في إطار استعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030.
ويأتي هذا المشروع تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية والسياسات الحكومية الرامية إلى جعل هذا الحدث الرياضي العالمي رافعة لتحقيق تنمية مستدامة ومندمجة، مع الحرص على ضمان إرث عمراني واقتصادي طويل الأمد لما بعد البطولة.
وتهدف الدراسة إلى بلورة رؤية عمرانية متكاملة لإقليم بنسليمان تمتد على مساحة تناهز 60 ألف هكتار، من بينها 20 ألف هكتار مغطاة بالغابات، مع التركيز على تطوير شبكات التنقل، والإيواء، والمرافق الرياضية والصحية.
وترتكز المقاربة المعتمدة على مفهوم “التعمير الحدثي”، الذي يقوم على استثمار تنظيم كأس العالم كمحفّز لتحول حضري شامل ومستدام، بما يعزز موقع الإقليم، الكائن بين الرباط والدار البيضاء، كقطب حضري صاعد على المستوى الوطني.
كما يتبنى المشروع رؤية قائمة على مبادئ التنمية المستدامة، والمدينة الخضراء، والمرونة المناخية، مع إعداد خارطة طريق رقمية وبيئية تشمل التنقل الذكي، وتدبير الموارد الطبيعية، وتطوير بنى تحتية منخفضة الكربون، إضافة إلى تعزيز المشاركة المواطنة.
وتتضمن الدراسة أيضاً مخططاً ترابياً للمناخ يروم توسيع الفضاءات الخضراء والمائية، وتحسين التنقل المستدام، وصون الخدمات البيئية الأساسية.
وسيتم تنفيذ المشروع من طرف مكتب دراسات متخصص على مراحل متكاملة، تشمل التشخيص الترابي الأولي، ثم إعداد خطط العمل التفصيلية، وصولاً إلى صياغة استراتيجية التنفيذ، في إطار مقاربة تشاركية تجمع السلطات المحلية، والفاعلين الاقتصاديين، ومكونات المجتمع المدني، وساكنة الإقليم.
وترى الوزارة في هذا المشروع محطة استراتيجية تتجاوز الطابع الرياضي، إذ يمثل نموذجاً للتنمية المندمجة التي توفّق بين الحداثة الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية، وتضع كأس العالم 2030 كفرصة لإطلاق أقاليم جديدة ومستدامة في المغرب.



