هي مباراة واحدة يا رفاق… بين ملحمة 1976 ونزال الرباط، عودوا إلينا بالكأس التي غابت 50 سنة

بقلم : أمين شطيبة
هي ليست تسعين دقيقة فقط، وليست مباراة عادية في رزنامة الكرة الإفريقية، إنها لحظة فاصلة بين ذاكرة مجيدة وموعد جديد مع التاريخ، هي مباراة واحدة يا رفاق، تفصلنا عن إعادة كتابة سطر طال انتظاره منذ “ملحمة 1976″، حين رفع المغرب كأس إفريقيا بكل فخر، ومنذ ذلك اليوم واللقب غائب… نصف قرن من الشغف، والانتظار، والحلم المؤجل.
اليوم، في نزال الرباط، لا تلعبون وحدكم، تلعب معكم ذاكرة جيل كامل، وصبر جماهير لم تتخلَّ يومًا عن الإيمان، المدرجات ستكون صوتًا واحدًا، والقلوب خلفكم، والمملكة المغربية كلها على موعد مع الفرح إن أنتم آمنتم بأنفسكم قبل أي شيء.
لا تنظروا إلى الخصم، انظروا إلى القميص الذي تحملونه، قميص يعرف طريق التتويج، واسم لا يليق به إلا الذهب، خمسون سنة من الغياب ليست عبئًا، بل دافع، ليست لعنة، بل موعد تأخر كثيرًا.
تذكروا أن التاريخ لا يبتسم للمترددين، بل لمن يهاجمون الحلم بشجاعة، العبوا بذكاء، قاتلوا بروح، ولا تتركوا دقيقة تمر دون أن يشعر الخصم أنكم هنا من أجل الكأس، لا من أجل الشرف فقط.
هي مباراة واحدة يا رفاق … وماذا سيحدث ستعيد البسمة لأجيال، وتُعيد الكأس إلى بيتها الطبيعي، عودوا إلينا بكأس أفريقيا ، عودوا إلينا بالتاريخ، فالمملكة المغربية الليلة لا تريد سوى شيء واحد: “الذهب” .



