قمة مثيرة في لوسيل.. فلسطين بثقة الانتصار وتونس تحت الضغط في مواجهة لا تقبل القسمة.

تتجه الأنظار صوب استاد لوسيل، اليوم الخميس، لمتابعة المباراة التي تجمع بين المنتخب التونسي ونظيره الفلسطيني، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ببطولة كأس العرب.
وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة بعد نتائج الجولة الأولى من البطولة.
الصورة التي رسمتها نتائج اليوم الأول وضعت الفريقين أمام واقع مختلف تمامًا، حيث يدخل المنتخب الفلسطيني اللقاء بزخم الانتصار على قطر بهدف نظيف، بينما يجد المنتخب التونسي نفسه مطالبًا بالاستفاقة سريعًا بعد خسارته غير المتوقعة أمام سوريا.
ويدخل المنتخب الفلسطيني المواجهة بثقة واضحة بعدما افتتح مشواره بفوز ثمين على قطر بهدف نظيف، وهو فوز منح الفريق دفعة معنوية مهمة وعزز قناعة لاعبيه بقدرتهم على المنافسة أمام منتخبات تمتلك خبرة أكبر.
لم يكن الأداء أمام قطر مجرد انتصار في النتيجة، بل أظهر قدرة الفريق على التنظيم الدفاعي والالتزام التكتيكي واللعب بروح عالية.
ورغم الغيابات التي تحدث عنها المدرب إيهاب أبو جزر قبل البطولة، فإن الفريق أظهر جاهزية كبيرة، واستطاع أن يقدم مستوى مميزًا.
وأكد أبو جزر سابقًا أن البطولة تحمل بعدًا وطنيًا، وأن اللاعبين يشعرون بالمسؤولية، مشيرًا إلى ثقته باللاعبين الشباب وقدرتهم على الظهور بشكل قوي، وأن هدفهم الأساسي هو إسعاد الجماهير الفلسطينية وتقديم صورة مشرفة للمنتخب.
أما المنتخب التونسي، فيدخل اللقاء تحت ضغط مختلف بعد خسارته أمام سوريا بهدف نظيف في الجولة الأولى، وهي نتيجة لم تكن متوقعة لجمهور نسور قرطاج الذي يتطلع دائمًا لرؤية فريقه في الواجهة.
ولم يعكس الأداء التونسي في المباراة الأولى قدرات الفريق الفنية، وبرزت مشاكل في التحول الهجومي وصناعة الفرص، مما يجعل مواجهة منتخب فلسطين فرصة ضرورية لتصحيح المسار.
ومن المتوقع أن يعتمد سامي الطرابلسي، المدير الفني للمنتخب التونسي، على تغييرات في النهج التكتيكي، مع محاولة خلق توازن أكبر بين الواجبات الدفاعية وتفعيل الجانب الهجومي الذي يعد عادة أحد مصادر قوة المنتخب التونسي.
ويعلم اللاعبون جيدًا أن خسارة جديدة قد تهدد حظوظهم في التأهل، مما يجعلهم يدخلون اللقاء بعقلية مختلفة ورغبة في فرض أسلوبهم منذ البداية.
من الناحية التاريخية، لا تملك مواجهات منتخب فلسطين وتونس سجلًا كبيرًا، إذ تشير البيانات المتاحة إلى لقاء رسمي واحد فقط بينهما في السنوات الماضية، انتهى بفوز تونس بنتيجة 3/0.
ورغم أن تونس تحمل أفضلية تاريخية بسيطة، فإن منتخب فلسطين يدخل اللقاء بمعنويات أفضل وبزخم فوز مهم، مما يجعل الحسابات مفتوحة على كل السيناريوهات.
تحضيرات المنتخب الفلسطيني للمباراة جاءت ضمن أجواء مليئة بالحماس، حيث شدد إيهاب أبو جزر على ضرورة التعامل مع كل مباراة على حدة والتركيز على الجوانب التنظيمية التي تمنح الفريق توازنه داخل الملعب.
وأكد أن الفوز على قطر لا يعني شيئًا إذا لم يتبعه أداء قوي أمام تونس، موضحًا أن المنتخب قادر على مواجهة أي فريق في البطولة إذا حافظ على التزامه وانضباطه.
في المقابل، فإن المؤشرات داخل معسكر المنتخب التونسي توحي بوجود تركيز عالٍ ورغبة في العودة بقوة.
مروى غرباوي.



