غضب جماهير الرجاء يتصاعد بعد السقوط وديا أمام الوحدة السعودي

تزايدت حالة الاحتقان داخل الأوساط الرجاوية عقب الهزيمة الودية التي تلقّاها فريق الرجاء الرياضي أمام الوحدة السعودي بهدفين دون رد، في المواجهة التي أُقيمت أمس الإثنين بمكة المكرمة، ضمن معسكر الفريق الأخضر بالمملكة العربية السعودية.
ورغم الطابع الودي للمباراة، إلا أن هزيمة الفريق أثارت قلق الجماهير ودقت ناقوس الخطر حول مدى جاهزية النسور للنصف الثاني من الموسم الكروي.
و اعتبر عدد من أنصار النادي أن الخسارة أمام فريق يمارس بدوري الدرجة الثانية السعودي “القشة التي قصمت ظهر البعير”، بعدما ظهر الرجاء بمستوى غير مطمئن، وسط ضعف واضح في التركيبة البشرية وصعوبة في صناعة اللعب والنجاعة الهجومية.
كما أن عدم بث المباراة الودية فاقم من غضب الجماهير التي كانت تمني النفس بمشاهدة فريقها والوقوف عن قرب على مدى جاهزية اللاعبين. واعتبرت فئة واسعة من الأنصار أن غياب النقل “زاد الطين بلّة”، خصوصًا في ظل الحاجة لمعرفة مدى استعداد الفريق تحت قيادة المدرب الجنوب إفريقي فادلو دايفيدز.
جماهير النسور صبّت جام غضبها على المكتب المسير، موجهة أصابع الإتهام للإدارة بعدم انتداب لاعبين قادرين على حمل قميص الرجاء والمنافسة بقوة على درع الدوري المغربي وكأس العرش. ويرى الأنصار أنّ ضعف التركيبة البشرية الحالية سيُصعّب مهمة الفريق هذا الموسم، داعين الرئيس جواد الزيات إلى التحرك سريعًا لإبرام تعاقدات جديدة قبل فوات الأوان.
من جهته، مكّنت الهزيمة أمام الوحدة السعودي المدرب فادلو دايفيدز من تكوين صورة أوضح حول مكامن الخلل داخل المجموعة، خصوصًا على مستوى العمق الهجومي وصلابة خط الوسط. ويأمل الإطار الجنوب إفريقي أن يُسهم معسكر السعودية في تصحيح هذه العيوب وتحسين الأداء البدني والتقني للفريق.
ويستعد الرجاء لمواجهة من العيار الثقيل يوم الجمعة 12 دجنبر، حين يلاقي الأهلي السعودي بجدة في ثاني اختبار ودي. مباراة صعبة أمام فريق متمرس يضم لاعبين من الطراز الرفيع، ستشكل اختبارًا حقيقيًا لقياس مدى استفادة النسور من الدروس الأولية للمعسكر، وفرصة لاختبار جاهزية الفريق قبل العودة إلى المغرب لإستكمال التحضيرات و المشاركة في دوري المرحوم “الدايدي” الودي بمكناس.
ختاما، معسكر السعودية يُفترض أن يكون محطة أساسية لبناء فريق قوي وقادر على المنافسة، غير أن الأداء الحالي يطرح علامات استفهام كبيرة. وبين ضغط الجماهير وانتقادات المتابعين، يبقى على إدارة الرجاء التحرك العاجل لتصحيح المسار وابرام تعاقدات من الطراز الأول أملا في العودة إلى منصات التتويج.



