المغرب يتصدر شمال إفريقيا في مؤشر بيئة الأعمال للمبتكرين لسنة 2026

أفاد التقرير السنوي لمنصة “ستارت أب لينك” المتخصصة في تحليل بيئات ريادة الأعمال بأن المغرب سجّل تقدمًا لافتًا في مؤشر بيئة الأعمال للمبتكرين لسنة 2026، بعدما احتل المرتبة 80 عالميًا من أصل 125 دولة، محققًا 43.258 نقطة.
وبهذا الأداء، تصدّر المغرب دول شمال إفريقيا، ليعزز موقعه كأكثر وجهة جاذبة للمبتكرين والمستثمرين في المنطقة، وفق التقييم الدولي.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يتوفر على بنية عميقة وقوية لبيئة الأعمال تشمل التشريعات، والبنية التحتية، والمؤسسات، والمساطر الإدارية، غير أنها لا تزال غير مستغلة بالكامل، ما يفتح آفاقًا واسعة للنمو، خصوصًا على مستوى توسع الشركات الناشئة وارتفاع حجم الاستثمارات والتمويلات خلال السنوات المقبلة.
وعلى الصعيد الإقليمي، حلّ المغرب في المرتبة الثانية إفريقيًا ضمن ركيزة سهولة ممارسة الأعمال، التي تقيس شروط تأسيس الشركات ووضوح القوانين والإجراءات، كما حقق الصدارة في شمال إفريقيا في مؤشر الحركية والانفتاح العالمي، وهو ما يعكس قدرته على استقطاب الاستثمارات والكفاءات الدولية والاندماج في الاقتصاد العالمي.
أما على مستوى المؤشرات الفرعية، فقد أظهر المغرب أداءً متفاوتًا؛ إذ احتل المرتبة 65 عالميًا في سهولة ممارسة الأعمال بمعدل 63.466 نقطة، مستفيدًا من تبسيط مساطر إحداث الشركات، في حين جاء في المرتبة 110 عالميًا في مؤشر الحوافز للأعمال بمعدل 29.403 نقطة، ما يعكس الحاجة إلى تحسين السياسات الضريبية والمالية الداعمة للاستثمار. كما حلّ في المرتبة 73 عالميًا في مؤشر تصور السوق والاستقرار والثقة بمعدل 38.548 نقطة.
وسجّل المغرب أيضًا أداءً إيجابيًا نسبيًا في معايير أخرى، من بينها سهولة الولوج إلى التمويل والائتمان، وتكلفة المعيشة، والانفتاح على الأسواق الدولية، بتقييمات تراوحت بين 50 و75 في المائة، ما يضعه ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط التي تمتلك قاعدة متينة لدعم نمو الأعمال.
إقليميًا، احتل المغرب المرتبة 11 ضمن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، خلف دول مثل الإمارات والسعودية وإسرائيل وقطر، التي تصدرت المراتب العشر الأولى. أما عالميًا، فلا تزال الفجوة قائمة بين المغرب والدول الرائدة، حيث تصدرت الولايات المتحدة المؤشر، تلتها سنغافورة والمملكة المتحدة، إلى جانب سويسرا وهولندا.
وخصص التقرير جزءًا من تحليله للبنية الاقتصادية المغربية، مشيرًا إلى اعتماد المملكة على التخطيط الصناعي طويل الأمد وتنويع القطاعات، بما جعلها حلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا. كما استحضر برامج وطنية كـ**“الجيل الأخضر 2020-2030”** و**“المغرب الرقمي 2030”**، باعتبارها مؤشرات على التوجه نحو الإصلاح الهيكلي والتحول الرقمي.
وأبرز التقرير أهمية الدار البيضاء المالية وميناء طنجة المتوسط، إلى جانب المناطق الصناعية والتكنولوجية بعدة مدن، في تعزيز جاذبية المغرب، فضلًا عن الدور المحوري لمؤسسات مثل وكالة تنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة التنمية الرقمية، وشبكة تكنوبارك في دعم منظومة ريادة الأعمال واحتضان الشركات الناشئة.



