طقس

المغرب يسجل 56 نقطة في مؤشر تحصيل الديون ويتجاوز المتوسط العالمي‎

كشف تقرير اقتصادي دولي حديث عن معطيات مثيرة للقلق بشأن مناخ تحصيل الديون التجارية في المغرب، بعدما صنّفته شركة “أليانز تريد” ضمن البلدان التي تعرف مستويات مرتفعة من التعقيد في استرجاع المستحقات المالية، وهو ما يعكس تحديات هيكلية تواجه الشركات والمستثمرين.

ووفق إصدار 2026 من “مؤشر تعقيد تحصيل الديون”، حصل المغرب على 56 نقطة من أصل 100، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ نحو 47 نقطة، الأمر الذي يضع بيئة الأعمال المحلية أمام فجوة واضحة مقارنة بالمعايير الدولية في ما يتعلق بإدارة المخاطر المرتبطة بالديون التجارية.

ويستند هذا المؤشر إلى دراسة بيئات الأعمال في 52 دولة تمثل قرابة 90% من الناتج الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية، ما يمنح نتائجه أهمية خاصة لدى المستثمرين والمؤسسات المالية عند تقييم جاذبية الأسواق ومستويات المخاطر فيها.

ويعتمد التصنيف على مقياس يتراوح بين صفر ومئة نقطة؛ حيث تدل الدرجات المنخفضة على أنظمة فعالة وسلسة لتحصيل الديون، بينما تعكس الدرجات المرتفعة تعقيدات قانونية وإدارية أكبر، مع تصنيف الدول وفق مستويات مخاطر تمتد من المتوسطة إلى الحادة.

وعلى الصعيد العالمي، يرصد التقرير تراجعاً في ظروف تحصيل الديون، إذ تتركز حصة كبيرة من الديون التجارية الدولية في دول ذات مخاطر مرتفعة، بقيمة تفوق 1.1 تريليون دولار، في مؤشر على الضغوط المتزايدة التي تواجه التدفقات المالية للشركات عبر العالم.

ويُرجع التقرير هذا الوضع إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع حالات إفلاس الشركات، واختلاف القواعد التجارية بين الأسواق، إضافة إلى تعقيد المساطر القانونية في عدد من الدول، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف المعاملات وتقويض ثقة الفاعلين الاقتصاديين.

ويرى خبراء أن هذا التصنيف يمثل جرس إنذار يدعو إلى تسريع إصلاح منظومة القضاء التجاري، وتعزيز آليات تنفيذ الأحكام المالية، فضلاً عن تبسيط الإجراءات الإدارية، بما يدعم ثقة المستثمرين ويقلّص المخاطر المرتبطة بممارسة الأعمال في المغرب.

وفي ظل احتدام المنافسة الإقليمية على استقطاب الاستثمارات، يشكل هذا التقرير ضغطاً إضافياً لإعادة النظر في سياسات تحسين مناخ الأعمال، حتى لا تتحول صعوبات تحصيل الديون إلى عائق بنيوي أمام النمو الاقتصادي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button