بوريطة: دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

في سياق التحولات الدبلوماسية المتسارعة المرتبطة بملف الصحراء المغربية، أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مؤكدة تبنيها لموقف جديد يقوم على دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الجدي والوحيد وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع.
وفي تعليق على القرار، صرح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة من العاصمة باماكو، أن الملك محمد السادس يعبر عن تقديره لهذا “القرار التاريخي” الصادر عن مالي، والذي يعكس متانة العلاقات بين البلدين.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا التحول في موقف باماكو يأتي في إطار العلاقات الثنائية العريقة التي تجمع المملكة المغربية المغرب وجمهورية مالي مالي، والتي تقوم على روابط تاريخية وإنسانية، وعلى أسس من التعاون والتضامن والاحترام المتبادل.
وأشار إلى أن هذه العلاقات شهدت محطات بارزة، من بينها الزيارتان اللتان قام بهما الملك محمد السادس إلى مالي، والتي ساهمت في تعزيز الشراكة بين البلدين على مستويات متعددة.
كما أوضح بوريطة أن قرار سحب الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، الذي كانت مالي قد اعترفت به سنة 1984، يأتي ضمن ما وصفه بالدينامية المتنامية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية في السنوات الأخيرة.
وذكر في هذا السياق أن عدداً من الدول تراجعت عن اعترافها بهذا الكيان خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن 54 دولة سحبت اعترافها خلال 25 سنة، من بينها خمس دول خلال السنتين الأخيرتين فقط.
وأضاف أن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتت تعبر عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساساً لتسوية هذا النزاع، في إطار الجهود التي يقودها مجلس الأمن الدولي للوصول إلى حل سياسي واقعي ودائم.
وأكد أن هذا التطور يعكس، وفق تعبيره، اتجاهاً دولياً متزايداً نحو دعم مقاربة التسوية السياسية لهذا الملف.



