رحيل نبيل لحلو… خسارة كبيرة للمسرح والسينما المغربية

فقدت الساحة الفنية والثقافية المغربية، اليوم الخميس، واحداً من أبرز رموزها برحيل المخرج والمسرحي نبيل لحلو عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد معاناة مع المرض، تاركاً وراءه مسيرة إبداعية طويلة طبعت تاريخ المسرح والسينما بالمغرب.
ويُعتبر الراحل من أبرز رواد الحركة الفنية التجريبية بالمملكة، حيث تميز بأسلوب خاص قائم على التجديد وكسر القوالب التقليدية، سواء في المسرح أو السينما، ما جعله اسماً بارزاً داخل المشهد الثقافي المغربي والعربي.
وتلقى نبيل لحلو تكوينه المسرحي بفرنسا، قبل أن يشتغل أستاذاً للمسرح في الجزائر، فيما عُرضت أعماله في عدد من الدول، مقدماً إنتاجات باللغتين العربية والفرنسية، ومكرساً حضوره كأحد أبرز المدافعين عن “سينما المؤلف” والفن القائم على الرؤية الفكرية والتجريب.
وتظل جزيرة الشاكرباكربن من بين أبرز أعماله التي رسخت اسمه في الذاكرة الفنية، بفضل طابعها المختلف وجرأتها على مستوى الطرح والأسلوب.
وخلال السنوات الأخيرة، واصل الراحل ارتباطه بالمسرح، حيث قدم أعمالاً استعاد فيها محطات من حياته الشخصية والفنية، متناولاً بدايات شغفه بالسينما والمسرح، ورحلته الطويلة مع الإبداع.
كما أخرج قبل سنتين مسرحية محاكمة سقراط، التي حملت أبعاداً فكرية وفلسفية، وعكست وفاءه الدائم للأعمال التي تنتصر لقيم الحرية والموقف.
برحيل نبيل لحلو، يفقد المغرب قامة فنية تركت بصمة خاصة في تاريخ المسرح والسينما، وأسهمت لعقود في إثراء المشهد الثقافي برؤية مختلفة وجريئة.



