سياسة

بوريطة: إفريقيا شريك استراتيجي والمغرب يؤمن بقدرات القارة في مواجهة تحديات المستقبل

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ينظر إلى إفريقيا باعتبارها فضاءً واعداً للتنمية الاقتصادية وغنىً ثقافياً ودينامية مجتمعية متجددة، وليس عبئاً كما يروج البعض، مشدداً على أن الاحتفال بـ”يوم إفريقيا” يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على الروابط التاريخية التي تجمع المملكة بعمقها الإفريقي.

وأوضح بوريطة، خلال كلمة ألقاها اليوم الاثنين بالرباط بمناسبة تخليد “يوم إفريقيا”، أن السياسة الإفريقية للمغرب ترتكز على قناعة ثابتة أساسها الانتماء الحقيقي للقارة والهوية المشتركة، وليس مجرد علاقات ظرفية أو تقارب دبلوماسي عابر، مبرزاً أن المملكة تتحرك داخل إفريقيا باعتبارها شريكاً منخرطاً في قضاياها وتحدياتها، وفق الرؤية الملكية التي تؤكد أن “إفريقيا يجب أن تثق في إفريقيا”.

وأشار الوزير إلى أن الدبلوماسية المغربية تعتمد مقاربة شاملة تجاه القارة، تشمل الجوانب الاقتصادية والإنسانية والروحية والأمنية، مدعومة بإطار قانوني ومؤسساتي قوي يضم أزيد من 1830 اتفاقية تعاون، ما يعكس عمق الشراكات التي تربط المغرب بعدد من الدول الإفريقية ويمنحها بعداً استراتيجياً طويل الأمد.

وأضاف أن المغرب يحرص على تقاسم خبراته وتجربته التنموية مع الدول الإفريقية الشقيقة، سواء في مجالات تدبير الهجرة أو مكافحة الإرهاب أو تدبير الموارد المائية، مبرزاً الدور الريادي للمملكة في قضايا الماء على المستوى القاري، من خلال رئاستها للمجلس الوزاري الإفريقي للمياه، إضافة إلى المكانة الدولية التي أصبحت تحظى بها “جائزة الحسن الثاني العالمية للماء”.

وفي ختام كلمته، أوضح بوريطة أن اختيار “الماء” محوراً رئيسياً لاحتفالات “يوم إفريقيا” هذه السنة، يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها المغرب لهذا المورد الحيوي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي تربط الأمن المائي بمختلف رهانات التنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button