مجتمع

إعادة إسكان دوار سيدي عبدالله بلحاج بين هاجس الكرامة ومطلب العدالة المجالية


12:50 (il y a 0 minute)

تعيش ساكنة سيدي عبدالله بلحاج على وقع حالة من القلق والتوجس، عقب تداول معطيات تفيد بتوجيه المستفيدين من مشروع إعادة الإسكان نحو منطقة تابعة لعمالة مولاي رشيد قرب الهراويين، وهو ما قوبل برفض واسع من طرف عدد كبير من الأسر المعنية، التي ترى في هذا الاختيار تهديداً مباشراً لاستقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
ويؤكد عدد من أبناء الدوار أن مطلبهم لا يندرج في إطار الرفض المجاني أو معارضة مشاريع الدولة الرامية إلى محاربة السكن غير اللائق، بل يرتبط أساساً بالحفاظ على مصدر رزقهم وظروف عيشهم. فغالبية الساكنة ترتبط مهنيًا بالبحر وبمهن الصيد البحري والأنشطة المرتبطة به، ما يجعل نقلهم إلى مناطق بعيدة عن الساحل بمثابة اقتلاع اجتماعي واقتصادي قد ينعكس سلباً على قوت يومهم واستقرار أسرهم.
وترى الساكنة أن موقع “زناتة” يبقى الأنسب لعملية إعادة الإسكان، بحكم قربه النسبي من المجال البحري ومنطقة اشتغالهم، إضافة إلى كونه يتيح إمكانية الحفاظ على الروابط الاجتماعية والعائلية التي تميز الدوار منذ عقود.
وفي سياق متصل، يشدد العديد من الفاعلين المحليين على أن دوار سيدي عبدالله بلحاج يتميز بخصوصية اجتماعية وإنسانية تختلف عن عدد من الدواوير الأخرى، حيث عُرفت ساكنته بروح التضامن والسلم والانضباط، وهو ما يستوجب، حسب تعبيرهم، مقاربة إنسانية تحفظ كرامة المواطنين وتراعي أوضاعهم الاجتماعية بدل التعامل معهم كملف تقني يراد إنهاؤه فقط.
كما ترفع الساكنة مطلباً أساسياً يتمثل في عدم إقصاء أي فرد من الاستفادة، مع اعتماد معايير واضحة ومنصفة تضمن حق الجميع في السكن اللائق، بعيداً عن أي غموض أو تمييز قد يزيد من معاناة الأسر المعنية.
ويأمل سكان الدوار أن تفتح الجهات المسؤولة باب الحوار والتشاور الحقيقي، بما يضمن نجاح مشروع إعادة الإسكان كخطوة تنموية واجتماعية تحفظ كرامة الإنسان، وتحقق الهدف الحقيقي من برامج محاربة السكن غير اللائق، القائم على تحسين ظروف العيش وليس فقط إزالة البنايات الهشة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button