زيارة وزيرة العدل البلجيكية إلى الرباط لتعزيز التعاون القضائي بين المغرب وبلجيكا

تقوم وزيرة العدل البلجيكية، أنيليس فيرليندن، اليوم الخميس، بزيارة رسمية إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث ستجري مباحثات مع وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات القضائية والأمنية، ومناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الدينامية المستمرة التي تعرفها العلاقات المغربية البلجيكية، خاصة في ما يتعلق بالتنسيق القضائي وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الجريمة وتنفيذ الأحكام القضائية.
ومن المرتقب أن يتصدر ملف ترحيل السجناء المغاربة المحكوم عليهم في بلجيكا جدول أعمال هذه المباحثات، بالنظر إلى الأهمية التي توليها السلطات البلجيكية لهذا الموضوع في المرحلة الحالية.
وبحسب معطيات رسمية، يشكل المواطنون المغاربة نسبة مهمة من نزلاء المؤسسات السجنية في بلجيكا، ما يدفع السلطات هناك إلى البحث عن حلول عملية تسمح بنقل بعض المحكوم عليهم إلى بلدهم الأصلي لاستكمال عقوباتهم وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وترى الحكومة البلجيكية أن هذا الإجراء من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية، مع ضمان استمرار تنفيذ الأحكام القضائية بشكل قانوني ومنظم.
كما أكدت وزيرة العدل البلجيكية أن الأشهر الأخيرة عرفت تقدماً ملحوظاً في التنسيق مع السلطات المغربية، بعد تجاوز عدد من الصعوبات الإدارية والإجرائية التي كانت تعرقل هذا النوع من العمليات. وأضافت أن القضاء البلجيكي قام بإعداد عدد من الملفات الأولية الخاصة بسجناء مرشحين للترحيل، في انتظار استكمال ملفات إضافية خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا التطور مستوى التعاون المتنامي بين المغرب وبلجيكا في المجال القضائي، في ظل وجود اتفاقيات وآليات قانونية تسمح بتبادل المساعدة القضائية وتنفيذ الأحكام بين البلدين، كما يندرج ضمن جهود أوسع لتعزيز فعالية العدالة الجنائية ومواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود.



