رياضة

المدير الرياضي الشبح “سيباستيان سوماكال”.. فشل ذريع ورفض للرحيل !

جاء إلى الرجاء الرياضي حاملا وعودا بمشروع رياضي “ثوري”، وترك أحلام الجماهير معلقة في الهواء، بعدما حول موسما كان يفترض أن يكون بداية لعودة النسور الخضر إلى ساحة التتويجات إلى واحد من أكثر المواسم بؤسا في تاريخ النادي. إنه سيباستيان سوماكال، المدير الرياضي الذي لم ير منه الرجاويون سوى اسمه في البلاغات الرسمية، ليستحق عن جدارة لقب “المدير الرياضي الشبح”.

لم يترك الرجل وراءه لقبا يذكر، ولا مشروعا يشاد به، ولا بصمة تقنية يمكن الوقوف عندها. الفريق الأول خرج بموسم صفري، وفريق الأمل أخفق في تحقيق الصعود، والفريق النسوي ظل حبيس القسم الثاني، فيما غرقت الفئات السنية في دوامة النتائج السلبية، وكأن الرجل كان يشرف على مشروع لإفراغ الرجاء من مقومات النجاح، لا على مشروع لإعادة بنائه.

والأدهى من ذلك، أن صاحب هذه الحصيلة الكارثية يرفض مغادرة النادي بالتراضي، متشبثا بعقده وبمستحقاته المالية، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام. فمنطق كرة القدم يقول إن المسؤول عن الفشل يرحل، أما منطق “المدير الرياضي الشبح” فيبدو أنه يقول إن الفشل يكافأ بالتعويضات !

أين هو المشروع الرياضي الذي تم الترويج له؟ وأين هي الثورة التقنية التي وعد بها الرجاويون؟ وأين هي النتائج التي تبرر استمرار رجل لم ينجح في أي ملف من الملفات التي أوكلت إليه؟ أسئلة لا تزال تنتظر أجوبة، في ظل صمت اختاره سوماكال منذ اليوم الأول لتعيينه، ولم يكسره إلا عندما تعلق الأمر بمصيره التعاقدي.

لقد صبرت جماهير الرجاء كثيرا على الوعود والشعارات، لكنها اليوم ترفض أن تؤدي فاتورة الفشل من جديد. فلا يعقل أن يدفع النادي ثمن موسم كارثي، ثم يجد نفسه مضطرا لدفع ثمن رحيل أحد أبرز المسؤولين عنه.

إن الرجاء الرياضي أكبر من الأشخاص والعقود، وأكبر من أن يبقى رهينة لمسؤول لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار. فالرحيل ليس منة يقدمها سيباستيان سوماكال للنادي، بل هو أقل ما يفرضه منطق المسؤولية الأدبية والرياضية بعد موسم لم يحصد منه الرجاويون سوى الخيبة.

لقد سقط المشروع، وبقي السؤال مطروحا: ماذا قدم سيباستيان سوماكال للرجاء الرياضي سوى الفشل؟ وإذا كان لكل قصة نهاية، فإن نهاية “المدير الرياضي الشبح” كان يجب أن تكتب منذ صافرة نهاية الموسم الماضي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button