رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب: طحن الأوراق في الدقيق المدعم وغاز الأغنياء لتسخين المسابح

فجّر أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما كشف عن ما سماه “فضيحة طحن الأوراق في الدقيق المدعم”، في إشارة إلى التلاعب بالفواتير واستغلال الدعم العمومي في غياب المراقبة والتتبع.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، دعا تويزي إلى تفعيل إجراءات زجرية صارمة لوضع حد لهذه التجاوزات التي تمس قوت الفقراء، مشددا على أن “الدقيق المدعم الذي يُفترض أن يوجَّه إلى المحتاجين غير صالح للاستهلاك”، داعياً إلى مراجعة شاملة لآليات الدعم والمراقبة.
واقترح تويزي توجيه الدعم مباشرة إلى الفئات الفقيرة عبر السجل الاجتماعي الموحد، حتى تتمكن من اقتناء الدقيق والسكر وغاز البوتان بأسعارها الحقيقية، متهماً بعض الميسورين بـ“الاستفادة من دعم الدولة لتسخين مسابحهم”، على حد تعبيره.
وفي سياق آخر، انتقد البرلماني ذاته ضعف تواصل الحكومة مع الرأي العام، قائلاً إن “صمت الوزراء أمام الاتهامات يُفهم كإقرارٍ بها”، داعياً إلى تواصلٍ سريع وصريح لتفنيد الشائعات والتأويلات.
كما شدد على أهمية ترسيخ ثقافة النتائج والمحاسبة، قائلاً: “كما يُحاسب المدرب بعد كل مباراة، يجب أن يُحاسب المسؤول العمومي على أدائه”، معتبراً أن جوهر الإشكال يكمن في ضعف الحكامة وغياب روح المبادرة.
وختم تويزي مداخلته بالتحذير من خطورة الوضع في قطاع التعليم، قائلاً: “ملف التعليم هو الأخطر، وإذا صلح التعليم صلح كل شيء”، مؤكداً أن “الحديث عن إنجازات مطلقة كلام مبالغ فيه، فهناك تقدم، لكن أيضاً اختلالات كبيرة تستدعي المعالجة والتقييم الموضوعي”.



