خبير: قرار “أوبك+” سيرفع الأسعار من جديد 

بعد يوم واحد من تعهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بخفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميًا ابتداءً من يوليوز لمدة شهر قابل للتمديد؛ صعدت أسعار النفط أكثر من 1% في التعاملات المبكرة.

وإلى جانب السعودية، قرَّر تحالف أوبك+، الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا، هو الآخر خفض الإنتاج الإجمالي المستهدف لعام 2024 بواقع 1.4 مليون برميل إضافية يوميًا.

وتعليقا على هذا قرار الخفض هذا؛ أوضح خالد اشيبان الباحث الاقتصادي ونائب رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات، في تصريح ل ” le 7tv”، أن انعكاسات خفض الإنتاج هذا “بدأت بالظهور لأن الأسعار بدأت بالارتفاع مرة أخرى”. وأبرز أن تخفيض الإنتاج سينعكس على أسعار البترول عالميا، وسينعكس أيضا على الأسواق المحلية، بما فيها المغرب، لأن أثمان المحروقات سترتفع.

وأشار أشيبان إلى أن قرار تحالف أوبك+ هذا “كان متوقعا عقب الانخفاض الذي عرفته أسعار البترول”، موضحا أنه كان من العادي أن يكون رد فعل للدول المنتجة لأن مداخيلها تأثرت.

واستدل الخبير الاقتصادي بكون “السعودية تسجل هذه السنة عجزا كبيرا لأن الأسعار انخفضت؛ عكس العام الماضي حين كانت للأسعار مرتفعة إذ سجلت فائض كبيرا؛ فاضطرت أن تراجع ميزانيتها لهذا العام وأن تلجأ للاقتراض لأن المداخيل لم تكن كما كانت متوقعة فبالتالي هذا القرار كان متوقعا”.

وشدَّد أشيبان على ضرورة انتباه المسؤولين بالمغرب لهذه الارتفاعات المرتقبة “لأن ارتفاع أسعار المحروقات يعني الارتفاع في كلفة الإنتاج أي ارتفاع في الأسعار التي يتحملها المواطن”.

وأضاف المتحدث أنه “في الأصل نعيش موجة تضخم نحاول التأقلم معها، وبالتالي أي ارتفاع جديد سيُصعب مهمة التحكم في التضخم ويجعل موجة التضخم مستمرة أكثر فأكثر، ما سيكون له انعكاس سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين”.

وتابع الخبير “نحن على أعتاب عيد الأضحى وموسم الصيف وبالتالي هذا الخفض سيؤثر سواء على التجارة أوالسياحة وعلى الدورة الاقتصادية بالمجمل، وبالتالي على نموذج النمو الذي تتوقع الحكومة اعتماده هذا العام”.

وذكَّر أشيبان بأن موجة التضخم وارتفاع الكلفة سبق أن دفعت الحكومة إلى مراجعة ما كان مبرمجا في قانون المالية من فرضيات، معتبرا أنه سيكون من الصعب تحمّل أي صدمة جديدة على الاقتصاد الوطني.