خبير اقتصادي: لن نقول إن الوضع كارثي بل نعيش حالة تعافي

ابتسام خزري

 

بعدما عرف عام 2022 تضخمًا مهولاً حقق مستويات غير مسبوقة منذ عقود، بلغ 6,6 بالمائة، باتت عدد من التقارير الدولية والوطنية تحذر من خطر التضخم، وانعكاساته المقلقة على الاقتصاد وتهديد القدرة الشرائية للمواطنين، ما يؤثر أيضا في ارتفاع معدلات البطالة، كما يساهم في تراجع المقاولات المتوسطة والصغرى، مؤثرا على أنشطتها الاقتصادية وأدائها المالي.

 

وتعليقا على ذلك؛ اعتبر رشيد ساري، الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ “لو7 تيفي”، أن “هذه الصياغة لا علاقة لها بالواقع ولا علاقة لها بما يجري، بل بالعكس نعيش تحسنا كبيرا خاصة وأننا في فترات من السنة الحالية عشنا نسب تضخم جد مقلقة وصلت إلى أكثر من 10 في المائة، واليوم نحن في مرحلة تعافي”.

 

وأوضح ساري أنه “اليوم لن نقول إن الوضع كارثي أو مقلق، باعتبار أن معدل التضخم في المغرب هو في حدود معقولة ومعقوله جدا مقارنة بالمعدلات العالمية لأنه هناك توقع أن يصل نهاية سنة 2023 إلى 6.8 في المائة تقريبا، في حين من المتوقع أن تصل نسبة التضخم بمجموعة من الدول العربية إلى أكثر من 16 في المائة”.

 

وأبرز ساري أن “معدل التضخم الآن في مستويات معقولة ومعقولة جدا، إذ من المحتمل أن يبلغ معدل التضخم هذه السنة حدود 5.4 في المائة، في انتظار أن تصل نسبة التضخم، خلال 2024، إلى حوالي 3.4 في المائة باعتبار أن الهدف هو أن نرجع إلى مستويات معقولة سنة 2025 تصل إلى 2 في المائة”.

 

وتابع الخبير الاقتصادي قائلا: “أظن أن المعطيات اليوم تشير إلى أنه ممكن ان تكون نسب التضخم في نسب معقولة إلا إذا كانت هناك مجموعة من التغيرات على المستوى العالمي؛ مثل أزمة روسيا- أوكرانيا التي تحيل إلى أزمة حبوب، إضافة إلى قرار أوبك بتخفيض الإنتاج وبالتالي رفع أسعار المحروقات..”. مسترسلا “لكن في المرحلة الحالية يمكن أن نجزم أننا في مرحلة تعافي”.

 

وبالنسبة لرفع أسعار الفائدة؛ أوضح المتحدث أن “هذا القرار هو لبنك المغرب بمعزل عن الحكومة لأنه يبحث عن إحقاق التوازنات المالية النقدية كي لا نعيش تضخما ماليا، لأن الصعب هو أن نعيش تضخما ماليا”. مردفا “أظن أنه كان هناك تدبير لمرحلة من التضخم من خلال الدعم الذي كان مباشر ولاحظنا أن صندوق المقاصة يعني ارتفعت ميزانيته بشكل كبير”.