المغرب يسطع في القمة العالمية للأعمال بالبنغال: منصة واعدة للاستثمار والسياحة

المغرب يسطع في القمة العالمية للأعمال بالبنغال: منصة واعدة للاستثمار والسياحة
في مشهد يعكس الدينامية الاقتصادية والسياحية للمملكة، سجل المغرب حضوره البارز في النسخة الثامنة للقمة العالمية للأعمال بولاية البنغال، التي تحتضنها مدينة كالكوتا شرق الهند. وجاءت هذه المشاركة من خلال رواق مغربي متكامل، أقامته السفارة المغربية في نيودلهي، حيث تم تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المملكة، فضلا عن مؤهلاتها السياحية المتنوعة.
المغرب.. بوابة للاستثمارات والتجارة الدولية
حمل الرواق المغربي رسالة واضحة للمستثمرين وصناع القرار حول المكانة الاستراتيجية للمملكة، التي تتمتع بموقع جغرافي متميز يربط بين إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى بنيتها التحتية الحديثة التي جعلت منها منصة رئيسية للتجارة والاستثمار الدوليين. وقد شكل هذا الحدث فرصة لاستعراض قطاعات حيوية، مثل صناعة السيارات، التي جعلت المغرب يتبوأ المركز الأول إفريقيا من حيث الإنتاج، إلى جانب قطاع الطيران الذي يشهد نموا متسارعا ويجذب استثمارات كبرى.
لم يكن الجانب الاقتصادي وحده محور الاهتمام، بل برز المغرب كوجهة سياحية رائدة أثارت إعجاب المهنيين والزوار. فبفضل تنوعه الجغرافي وتراثه الثقافي الغني، استطاع المغرب أن يقدم نفسه كوجهة سياحية تلبي مختلف الأذواق، سواء في السياحة الفاخرة، أو السياحة البيئية، أو حتى سياحة المغامرات.
من شمال المملكة إلى جنوبها، مرورا بالمحيط الأطلسي وسلاسل جبال الأطلس، تعرض المملكة تجارب سياحية متفردة. وقد كانت هذه العروض محور لقاءات بين ممثلي المغرب ووكالات السفر الهندية، التي تسعى إلى تقديم برامج سياحية جذابة لعملائها الراغبين في اكتشاف سحر المغرب.
التأشيرة الإلكترونية.. بوابة جديدة لتسهيل السياحة الهندية
من بين العوامل التي عززت جاذبية الوجهة المغربية لدى السياح الهنود، تطبيق التأشيرة الإلكترونية التي تسمح لهم بدخول المملكة دون شروط مسبقة. وقد شكل هذا القرار، وفق شهادات عدة، “تغييرا حقيقيا” في تعزيز التدفق السياحي بين البلدين.
وفي هذا السياق، أعرب عدد من السياح الهنود الذين زاروا المغرب عن إعجابهم الكبير بجمالية البلاد وكرم الضيافة، مؤكدين رغبتهم في العودة مجددا لاكتشاف المزيد من سحر المملكة.
الرواق المغربي.. تجربة ثقافية متكاملة
لم يقتصر الحضور المغربي في القمة على الجانب الاقتصادي والسياحي فحسب، بل كان أيضا فرصة لتعريف الزوار بثقافة الضيافة المغربية الأصيلة. فقد وفر الرواق المغربي تجربة فريدة جمعت بين النكهات الأصيلة، من خلال تقديم الحلويات التقليدية والشاي المغربي، ما خلق أجواء دافئة عززت التبادل الثقافي بين المشاركين.
تعد القمة العالمية للأعمال في ولاية البنغال حدثا اقتصاديا بارزا، يجمع كل سنتين صناع القرار، ورؤساء الشركات، والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. وتأتي مشاركة المغرب كبلد شريك في هذه الدورة تأكيدا على دوره المتنامي في المشهد الاقتصادي العالمي، وسعيه لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الهند، التي تعد واحدة من أكبر الاقتصادات الناشئة في العالم.
بهذا الحضور المتميز، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة اقتصادية وسياحية واعدة، منفتحا على فرص جديدة للتعاون والشراكة مع مختلف الفاعلين الدوليين.
فاطمة الزهراء الجلاد.