نيران الجمارك: كيف تهدد سياسات ترامب مستقبل أسعار المحروقات في المغرب ؟

نيران الجمارك: كيف تهدد سياسات ترامب مستقبل أسعار المحروقات في المغرب ؟
تلوح في الأفق أزمة اقتصادية جديدة مع إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن عزمه فرض رسوم جمركية صارمة على الواردات الأجنبية في حال عودته إلى البيت الأبيض.
هذه السياسة الحمائية، التي تستهدف بالأساس المنتجات الصينية والأوروبية، قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة العالمية، مما يجعل أسعار المحروقات في المغرب رهينة قرارات البيت الأبيض.

في ظل تداخل الاقتصاديات الدولية، لا يمكن للمغرب أن يظل بمنأى عن ارتدادات هذه الحرب التجارية، خصوصًا أن سوق المحروقات يعتمد على تقلبات الأسعار العالمية. ففرض رسوم إضافية على واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز سيؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، مما قد يدفع المنتجين إلى تقليص الإنتاج أو البحث عن أسواق بديلة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار.

ويتزامن هذا التهديد مع واقع اقتصادي مغربي يشهد ارتفاعًا متزايدًا في أسعار الطاقة، متأثرًا بعوامل خارجية كالحروب والنزاعات، وعوامل داخلية كتحرير سوق المحروقات وغياب آلية ناجعة لدعم الأسعار. وبالتالي، فإن أي ارتفاع جديد في التكاليف قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على المستهلكين والقطاعات الإنتاجية، مما يفاقم معدلات التضخم ويؤثر على النمو الاقتصادي.

في المقابل، يرى خبراء أن الأسواق قد تجد طرقًا للالتفاف على هذه القيود عبر تنويع الشركاء التجاريين والبحث عن بدائل للطاقة التقليدية، إلا أن ذلك يتطلب استثمارات ضخمة واستراتيجيات بعيدة المدى. في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، تبقى أسعار المحروقات في المغرب تحت رحمة صراع اقتصادي عالمي قد يعيد تشكيل خريطة التجارة الدولية بشكل غير متوقع.