فتحي جمال يلعب دور المنقذ مرة أخرى

دخل فتحي جمال تاريخ الرجاء من الباب الواسع ليسجل إسمه بمداد الفخر في تاريخ “النسور”، رغم الفترة القصيرة التي قضاها كلاعب بالرجاء و عايش مرحلة “الانبعاث” بفوزه بأول بطولة عام 1988 و كأس إفريقيا للأندية البطلة عام 1989 .
فتحي جمال.. اللاعب و”الإطفائي” والأستاذ الذي خاصمته الألقاب كمدرب و حالفته كلاعب .
رأى فتحي جمال النور في 11 فبراير 1959 بالدار البيضاء، وكانت بداياته مع المستديرة من خلال فريق حي “عين السبع”، ليشق بعدها طريقه إلى مدينة العيون في بداية الثمانينات رفقة فريق شباب الساقية الحمراء سنة 1986.
شاءت الأقدار أن يحل فتحي جمال بمراكش، و قدم موسما رائعا .قبل أن يكتشف موهبته اللاعب السابق للرجاء عبد الرحيم عبد الرحيم حمراوي الذي كان سببا في جلبه للقلعة الخضراء بضغطه على المكتب المسير للرجاء أنذاك .
انطلقت مسيرة فتحي جمال مع فريق الرجاء البيضاوي سنة 1988، إذ كان الأخير فأل خير على الفريق “الأخضر” عندما حاز معيته بأول لقب بطولة في تاريخ النادي، وبعدها بسنة كان حاضرا رفقة الفريق المتوج بلقب كأس إفريقيا للأندية البطلة من قلب مدينة وهران الجزائرية.
بحكم تكوينه الموازي لممارساته الكروية، تحول فتحي جمال بعد ثلاث مواسم فقط إلى مجال التدريب، حيث كان ظل الأخير في منصب المدير التقني للفريق منذ سنة 1998، و شكل رفقة عبد الرحيم حمراوي ثنائي تقني مختص في جلب لاعبين كبار أمثال الرباطي علودي أبو شروان . قبل أن يتم الاستنجاد به لقيادة الرجاء في كأس العالم الأندية بالبرازيل في 2000 بعد رحيل الأرجنتيني أوسكار فيلوني.
قاد فتحي جمال المنتخب المغربي للشبان لتحقيق أحد أفضل الإنجازات في تاريخ مشاركات المنتخبات الوطنية، حيث كانت الإتطلاقة عبر كاس أمم إفريقيا سنة 2003 في بوركينا فاسو، قبل أن تستمر الرحلة حتى كأس العالم للشباب بهولندا سنة 2005. باقي القصة “تألق” وصل به الحد إلى محطة نصف نهائي “المونديال”.
تدرج جمال ليصل إلى قيادة المنتخب الوطني للكبار، بيد أن مقامه استمر أربعة أشهر فقط، بعد أن تم تعيين الفرنسي روجيه لومير لقيادة “الأسود” في يونيو 2008.
الفشل رافق فتحي جمال على دكة البدلاء، إذ فشل الأخير في إثبات ذاته رفقة الأندية الوطنية التي تعاقب على تدريبها، حتى أنه لعب دور “الإطفائي” قبل سنة، لما تم المناداة عليه لتولي تدريب الرجاء “مؤقتا”.