في عصر 2018..تواصل الFRMF بعقلية &قديمة& وقاطرة إعلامية لم تلحق الركب

هو حدث استثنائي أن يشارك المنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لأن ذلك لم يتحقق سوى أربع مرات منذ نشأتها في الأوروغواي سنة 1930، كما أن شبابا في عقدهم العشرين حاليا لم يسبق لهم مشاهدة &الأسود& في &المونديال&، وما يعنيه ذلك من دلالات قوية عن أهمية اللحظة التي نحن مقبلون عليها.
بعيدا عما هو تقني وإنصاف للحق بما تحقق من عمل على المستوى التسييري للنهوض بقاطرة المنتخب الوطني ووضغعا في سكته الصحيحة، فإن الجانب التواصلي ظل تلك التقطة القاتمة التي وجب تلميعها ليظهر &بورتريه& المنتخب خاليا من العيوب، أمام أعين المتتبعين المغاربة قبل الرأي العام الرياضي العالمي، الأخير الذي وطب احترام ذكائه والتقدم له بباقة تواكب العصر، وإن تعلق الأمر ببعض الجزئيات البسيطة على غرار القميص الرسمي، صفحات التواصل الإجتماعي، التفاعل مع قاعدة المناصرين، وقس على ذلك من الأمور التي لا تتطلب مجهودا كبيرا، لاسيما في ظل وجود طاقات بشرية بقدرات إبداعية، همها إظهار البلد في أبهى صورة.
ولأن الأمر يتعلق بمنتخب أمة بأكملها وليس حكرا على فلان أو علان، فإنه وجب التنبيه لضرورة مسايرة جامعة فوزي لقجع في شق &الماركوتينغ والتواصل& لما هو منجز على أرض الواقع، من أجل أن يتكامل الهرم ولا نخجل من أنفسنا أمام منافسينا العالميين، في الوقت الذي نعد من بين مصاف كبريات منتخبات كرة القدم، حيث من العيب أن تكون الأخيرة &أفيون& شعب ونحاول إبعاد الأخير عن منتخبه…هي علاقة وطيدة بينهما منذ الأزل، قبل أن يكون أصلا للجامعة الوصية ومسؤولي تواصلها، وصاية على المنتخب الوطني.
طريقة تقديم قميص المنتخب الوطني التي لم تكن سوى &نمطية&، بعيدا عن اللمسة الإبداعية، واكبها أيضا عدم التفكير من قبل المسؤولين في تنظيم حدث جماهيري شعبي كبير يليق بمقام اللحظة، انضاف إليها تغريب عناصر المنتخب بأحد فنادق الصخيرات، محاطين بحراسة أمنية مشددة وبرقابة (د.ل)، المتحكمة الأولى في أي كلمة ينطق بها لاعب منتمي للمنتخب الوطني، حتى ولو كانت تلقائية وعفوية تنم عن تواضع عناصر &الأسود&، إلا أن نهج أسلوب &الخنق& في تواصلهم، يجعل من المتتبع من بعيد أن يصور حكيم زياش كمتعجرف والكعبي بالمتكبر، وإنما الأمر لا يعدو إلا أن يكون تحكما مباشرا فيهم من قبل مسؤولة تواصل الجامعة ومعاونيها.
لم تفكر جامعتنا الموقرة في تسخير طاقات شابة، عارفة بمتطلبات العصر التواصلية وما ينتظره زمن &التكنولوجيا&، حيث فضلت احتكار هذا المجال على قلة قليلة، تعتقد أنها الآمرة الناهية في كل ما يتعلق بالمنتخب الوطني، من أخبار، صور وفيديوهات، حتى وإن كانت الأخيرة ملتقطة فقط بهاتف نقال، دون مراعاة ما هو معمول به لدى باقي منتخبات العالم، ولكم في نموذج التواصل بالمنتخب السعودي خير دليل، تصوير بتقنية فائقة الجودة، تفاعل شعبي كبير على منصات التواصل الإجتماعي، هذا دون الحديث عن باقي المنتخبات العالمية التي تجاوزتنا بسنوات ضوئية في مجال التواصل داخل منتخباتها.
التواصل في زمن”مونديال 2018″ ليس هو نشر بلاغ، تسيير ندوة صحفية والتحكم في كلام اللاعبين، وإنما يجب على الشخص المكلف به أن يملك الخس التواصلي مع محيطه، في إطار تشاركي للمعلومة، يقبل تطوير نفسه بما يليق مع المكاتة التي يشغلها، مع الوعي بتحمل المسؤولية وربطها بالمحاسبة..أليس هو (هي) مسؤول (ة) تواصل بأغنى الجامعات الرياضية وللرياضة الأكثر شعبية بالبلاد؟!