ميامي والدار البيضاء… جسر جديد بين إفريقيا وأمريكا لتعزيز التعاون التجاري والسياحي والثقافي

تمّ أمس الخميس بمدينة ميامي توقيع مذكرة تفاهم بين جهة الدار البيضاء–سطات ومقاطعة ميامي–ديد بولاية فلوريدا، تروم إرساء علاقات توأمة وتعاون متقدم في مجالات التجارة، والسياحة، والثقافة، والتعليم، والتنمية المستدامة.
وقد وقع المذكرة عن الجانب المغربي كل من عبد اللطيف معزوز، رئيس جهة الدار البيضاء–سطات، ومحمد الفن، رئيس لجنة الاستثمار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، فيما وقعتها عن الجانب الأمريكي دانييلا ليفين كافا، عمدة مقاطعة ميامي–ديد، بحضور القنصل العام للمغرب بميامي شفيقة الهبطي، وعدد من المسؤولين المحليين الأمريكيين.
تهدف هذه الشراكة إلى إرساء جسور دائمة للتعاون الاقتصادي والمؤسساتي بين الجهتين، وفتح آفاق جديدة أمام الفاعلين في مجالات الأعمال والاستثمار والتعليم العالي. كما تسعى إلى تعزيز الربط البحري بين ميناءي ميامي والدار البيضاء، بما يخدم التجارة الدولية والرحلات السياحية البحرية بين القارتين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عبد اللطيف معزوز أن هذه المذكرة تمثل “خطوة نوعية لتحويل الدار البيضاء وميامي إلى بوابتين استراتيجيتين بين إفريقيا وأمريكا”، مشيراً إلى أن التجربة الناجحة لميامي في مجال الأعمال والسياحة الحضرية ستشكل مصدر إلهام لتطوير علامة الجهة المغربية على الصعيد الدولي.
من جانبها، عبّرت عمدة ميامي–ديد، دانييلا ليفين كافا، عن اعتزازها بتوقيع الاتفاق مع جهة الدار البيضاء–سطات، مؤكدة التزام المقاطعة الأمريكية بتبادل الخبرات في مجالات التجارة والتعليم والسياحة، ومشددة على أن “المستقبل يبدو واعداً للغاية بين الجهتين بالنظر إلى تشابه ديناميتهما الاقتصادية وتنوع مواردهما”.
أما القنصل العام للمملكة في ميامي، شفيقة الهبطي، فقد أبرزت أن “هذه الاتفاقية تفتح فصلاً جديداً من التعاون عبر الأطلسي”، مشيرة إلى أنها تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، القائمة على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متجدد من العلاقات المغربية–الأمريكية التي تعرف زخماً متزايداً، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، ما يجعل من توأمة الدار البيضاء وميامي لبنة إضافية في بناء تحالف جهوي متين يعبر القارات ويعزز حضور المملكة على الساحة الدولية.



