الأزمة المالية لشباب المحمدية تدفع اللاعبين الى الإضراب عن التداريب الجماعية

يعيش نادي شباب المحمدية واحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، بعدما تفجّرت أزمة مالية خانقة داخل الفريق، دفعت اللاعبين إلى إعلان الإضراب عن التداريب صباح اليوم، احتجاجًا على عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية.
وأكدت مصادر من داخل النادي أن اللاعبين لم يتوصلوا برواتبهم لأزيد من ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى منح المباريات ومنح التوقيع، ما جعل الوضعية الاجتماعية لعدد منهم حرجة، وسط غياب أي تواصل رسمي من إدارة النادي حول موعد صرف المستحقات.
وجاء قرار الإضراب بعد سلسلة من الوعود التي لم تُنفَّذ، إذ يطالب اللاعبون الرئيس أسامة الناصيري بالتدخل العاجل لتسوية الوضع المالي وضمان الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح لهم بالتركيز على الجانب الرياضي.
ورغم هذه الظروف الصعبة، يواصل شباب المحمدية تقديم أداء قوي على أرض الميدان، حيث يحتل صدارة ترتيب الدىري الإحترافي 2 برصيد 13 نقطة، في مفارقة تعكس حجم التضحيات التي يقدمها اللاعبون والطاقم التقني للحفاظ على مكانة النادي التنافسية و تحقيق الصعود إلى البطولة الإحترافية.
ويُعد شباب المحمدية من أعرق الأندية المغربية، إذ حمل ألوانه في الماضي أساطير كروية كبيرة ساهمت في كتابة صفحات مشرقة في تاريخ الكرة الوطنية. غير أن الأزمة الحالية تهدد بهدم هذا الإرث العريق ما لم يتم التدخل لإنقاذ الفريق.
ويأمل أنصار النادي وجمهوره العريض أن تعرف الأزمة انفراجًا قريبًا، وأن تتحرك الجهات المسؤولة لدعم الفريق وإعادته إلى سكة الاستقرار، حفاظًا على تاريخه ومكانته في كرة القدم المغربية.



