مجتمع

خبير مغربي يؤكد أن رقمنة المنشآت الهيدروليكية رهان أساسي لتعزيز الأمن المائي

يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التحول الرقمي بمختلف القطاعات الاستراتيجية، في إطار جهود تروم تحديث الخدمات العمومية وتعزيز نجاعة تدبير البنيات التحتية والموارد الحيوية، انسجامًا مع أهداف رؤية “المغرب الرقمي 2030”.

 

وفي هذا السياق، دعا المهندس المعماري والخبير المغربي في الابتكار والتحول الرقمي عبد الحميد زعيم، إلى تسريع اعتماد الحلول الرقمية المتقدمة في تدبير البنيات التحتية المائية، مبرزًا أن التكنولوجيا أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز استدامة المنشآت الهيدروليكية وتحسين حكامتها ورفع نجاعة تدبيرها.

 

وأكد زعيم، خلال مداخلة بعنوان “رقمنة البنيات التحتية الهيدروليكية: البيانات وBIM والتوائم الرقمية من أجل تدبير مستدام للسدود”، ضمن أشغال الدورة السادسة عشرة من المؤتمر الدولي CIMEC’26، المنظم تحت شعار “إعادة التفكير في الماء من خلال العلوم والاقتصاد والقانون والمجتمع”، أكد الخبير أن إدماج التقنيات الرقمية المتقدمة في تدبير المنشآت المائية بات يشكل رافعة أساسية لتحسين الأداء وتعزيز فعالية اتخاذ القرار ومواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بالموارد المائية.

 

وأوضح أن تقنيات نمذجة معلومات البناء (BIM) والتوأم الرقمي تتيح إنشاء نماذج افتراضية دقيقة للبنيات التحتية الهيدروليكية، بما يسمح بتتبع أدائها بشكل آني، واستباق الأعطاب والمخاطر المحتملة، وتحسين عمليات الصيانة والتخطيط، فضلاً عن ترشيد التكاليف وتعزيز استدامة المشاريع المرتبطة بالموارد المائية.

 

وشدد زعيم على أن الرهان لم يعد يقتصر على توفير التكنولوجيا، بل أصبح مرتبطًا بمدى قدرة المؤسسات على توظيف البيانات والابتكار الرقمي لتطوير أساليب التدبير والانتقال من المقاربة التقليدية إلى مقاربة استباقية قائمة على التحليل والتنبؤ.

 

كما أبرز أن تعزيز الأمن المائي يمر، بشكل متزايد، عبر اعتماد أدوات رقمية قادرة على توفير معطيات دقيقة وفورية تدعم اتخاذ القرار وتساعد على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد والتغيرات المناخية.

 

هذا الحدث الدولي عرف مشاركة خبراء وباحثين من عدة دول، من بينها المغرب وصربيا والمملكة المتحدة والهند والولايات المتحدة الأمريكية والمجر.

 

واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات على المستوى الدولي، بما يدعم الابتكار في مجال تدبير المياه ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button