رياضة
من الانتقادات إلى الإنصاف.. كيف انتصر العمل الهادئ للجامعة في معركة الكواليس؟

تعرضت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومسؤولوها خلال الأيام الماضية لانتقادات واسعة، عقب إهدار إبراهيم دياز ضربة الجزاء في المباراة النهائية، حيث اعتبر البعض أن التحرك الإعلامي والمؤسساتي لم يكن بالمستوى المطلوب. غير أن ما لم يكن ظاهراً للرأي العام، هو أن عملاً كبيراً كان يجري في صمت داخل الكواليس.
فخلف الأضواء، كانت هناك جهود متواصلة تبذلها مجموعة من الأطر والكفاءات داخل الجامعة، اشتغلت بهدوء واحترافية على مختلف المستويات، في سبيل الدفاع عن مصالح الكرة المغربية. ويضم هذا الفريق عدداً من الأطر الشابة والمثقفة التي تشتغل ضمن منظومة يقودها رئيس الجامعة فوزي لقجع، الذي أثبت مرة أخرى قدرته على تدبير الملفات المعقدة واسترجاع حقوق المغرب.
ولم يكن القرار الصادر اليوم أمراً يسيراً أو وليد اللحظة، بل جاء نتيجة عمل متراكم وجهود مكثفة على الصعيدين القاري والدولي. فقد تحركت الجامعة عبر قنوات متعددة، سواء من خلال إعداد ملف قانوني متكامل، أو عبر السعي إلى ضمان احترام القوانين واللوائح المنظمة لكرة القدم على المستويين الإفريقي والدولي.
كما لعبت الجهود التواصلية دوراً مهماً في إيصال وجهة النظر المغربية إلى الرأي العام الدولي. فقد عملت الجامعة، عبر مختلف قنواتها، على توضيح حيثيات القضية وإبراز خطورة خرق القوانين المنظمة لكرة القدم، وهو ما ساهم في تغيير نظرة عدد من وسائل الإعلام الدولية التي تبنت لاحقاً الطرح المغربي.
وبالفعل، شهدت الصحافة الدولية خلال الأيام الأخيرة نشر العديد من المقالات التي أدانت تلك التصرفات، واعتبرتها تهديداً لقيم النزاهة والاحترام التي تقوم عليها كرة القدم، محذرة من أن التغاضي عنها قد يفتح الباب أمام ممارسات من شأنها الإضرار بمستقبل اللعبة.
وفي هذا السياق، جاء القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حاسماً، ليضع حداً للجدل ويؤكد ضرورة احترام القوانين واللوائح المنظمة للمنافسات القارية. وقد اعتبره كثيرون قراراً صارماً وعادلاً في الآن ذاته.
وهكذا، أعاد هذا التطور الاعتبار لعدد من “جنود الخفاء” داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذين اشتغلوا بعيداً عن الأضواء، مؤمنين بأن العمل الهادئ والاحترافي قادر في النهاية على تحقيق النتائج المرجوة وخدمة مصالح الكرة الوطنية.
Follow Us



