سياسة

المغرب ونيجيريا يرسمان ملامح شراكة إفريقية جديدة لتأهيل الشباب وخلق الملايين من فرص الشغل

 في خطوة تعكس التوجه الإفريقي للمملكة المغربية وتعزز التعاون جنوب-جنوب، استقبل وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، نظيرته النيجيرية، وزيرة العمل والتشغيل بجمهورية نيجيريا الفيدرالية، نكيروكا أونيجيوشا، صباح يوم الجمعة بالعاصمة الرباط، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التشغيل والتكوين المهني وإدماج الشباب.
شراكة تقوم على تبادل الخبرات وتنقل الكفاءات
الاجتماع شكل مناسبة لتبادل الرؤى حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها آليات تنقل اليد العاملة بين البلدين، وتطوير شراكات مؤسساتية تشمل تبادل العمال وتفعيل التعاون بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والمؤسسات القطاعية المتخصصة في التكوين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتصاعدة للتعاون الإفريقي بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى إرساء شراكات اقتصادية واجتماعية متينة بين بلدان القارة، وفق منظور تنموي قائم على تقاسم التجارب وتثمين الموارد البشرية.
نيجيريا تستلهم النموذج المغربي
في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، عبرت الوزيرة النيجيرية عن رغبة بلادها في الاستفادة من تجربة المغرب الغنية في مجالي التكوين المهني والتشغيل، من أجل دعم وتنفيذ برنامج “Labour Employment and Empowerment Programme”، الذي أطلقه الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو منتصف أبريل الماضي، والذي يسعى إلى خلق ما يصل إلى 2.5 مليون فرصة شغل.
وأكدت أونيجيوشا أن المغرب يمثل منصة عملية ناجحة في هذا المجال، معبرة عن قناعتها بقدرة النموذج المغربي على تحقيق نتائج مماثلة في نيجيريا. كما أثنت على زيارتها لعدد من المراكز التابعة لمنظومة التكوين المهني المغربية، والتي وصفتها بالبناءة والمحفزة.
وأعلنت الوزيرة عن تطلع بلادها لتشكيل فريق عمل مشترك مع الجانب المغربي، بهدف الإعداد لتوقيع مذكرة تفاهم تؤطر التعاون الثنائي وتضع أسساً مؤسساتية له في مجالات التكوين المهني والتشغيل وإدماج الشباب.
المغرب يؤكد التزامه بتقوية التعاون الإفريقي
من جانبه، أبرز الوزير يونس سكوري أن هذا اللقاء يأتي تتويجاً لسنة كاملة من التبادلات بين الجانبين، مما يعكس متانة العلاقات الثنائية بين المغرب ونيجيريا. واعتبر أن هذا التعاون يفتح آفاقاً جديدة لتأهيل الشباب ودمجهم مهنياً عبر شراكات استراتيجية ذات بعد قاري.
وأشار سكوري إلى أن المغرب يسعى إلى تحويل هذا الزخم السياسي والدبلوماسي إلى مشاريع عملية ملموسة تعود بالنفع على الشباب الإفريقي، معتبراً أن الرباط وأبوجا تمثلان ركيزتين أساسيتين لحلم التنمية الإفريقية الشاملة.
زيارات ميدانية لتقاسم الممارسات الفضلى
وعلى هامش اللقاء، قام الوفد النيجيري بزيارات ميدانية إلى عدد من مؤسسات التكوين المهني الرائدة في المغرب، من بينها معهد التكوين في مهن صناعة السيارات بالقنيطرة، ومدينة المهن والكفاءات بتامسنا، والمعهد المتخصص في مهن الطيران، ومركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بسلا.
وأسفرت هذه الزيارات عن تعزيز أرضية الحوار المشترك بين الوزارتين، بما يسهم في وضع نموذج ناجح للتعاون جنوب-جنوب في مجالات التكوين والتشغيل، ويكرس الدور الريادي للمغرب في دفع عجلة التنمية الإفريقية.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button