المغرب يعتمد أول روبوت تعليمي محلي في خطوة لتحديث التعليم الأولي

في خطوة رائدة نحو رقمنة التعليم الأولي بالمغرب، أعلنت الفيدرالية المغربية للتعليم الأولي عن اعتماد روبوت تعليمي مغربي الصنع بالكامل، بهدف تحديث أساليب التدريس وتنمية مهارات الأطفال منذ السنوات الأولى للتعلم.
وقد تم اختيار شركة Aba Technology المغربية، المعروفة بريادتها في الصناعات الرقمية، لتوفير الروبوت الوطني C-Bot الذي جرى تصميمه خصيصًا لبيئة التعليم الأولي. ومن المنتظر توقيع اتفاقية شراكة بين الطرفين تحت إشراف مؤسس الشركة، محمد بنودة، لبدء إدماج الروبوت في الأقسام التابعة للفيدرالية على المستوى الوطني.
وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع توفير 3000 روبوت C-Bot بسعر تفضيلي قدره 1000 درهم للوحدة، وهو سعر أقل من تكلفة الروبوتات الصينية Bee-Bots التي يصل ثمنها إلى حوالي 1500 درهم. وقد جرى تمويل هذه الدفعة الأولى من خلال مساهمة شركاء الفيدرالية بقيمة 3 ملايين درهم، في إشارة واضحة إلى الثقة في القدرات الوطنية بمجال التكنولوجيا التعليمية.
ويأتي اعتماد الروبوت المغربي بعد تجربة سابقة مع Bee-Bots، حيث فضّلت الفيدرالية الانتقال إلى حل محلي قابل للتطوير والتعميم على المدى البعيد. وتطمح المؤسسة، التي يشرف عليها نور الدين بوطيب، إلى تعميم الروبوتات التعليمية على 25 ألف قسم للتعليم الأولي عبر مختلف جهات المغرب.
ولا ينظر المشروع إلى الروبوت باعتباره أداة للترفيه فقط، بل كوسيلة تعليمية فعّالة لتعزيز مهارات التفكير النقدي، التخطيط، الإبداع، حل المشكلات، وتشجيع التعاون بين الأطفال. كما أطلقت الفيدرالية دراسة لتقييم أثر استخدام الروبوتات على التعلم، وقد أظهرت النتائج الأولية تحسنًا ملحوظًا في مكتسبات الأطفال وتجربتهم داخل الأقسام.
ويمثل إدماج الروبوت المغربي C-Bot خطوة استراتيجية مضاعفة: فهو من جهة يدعم الصناعة الوطنية ويعزز السيادة التكنولوجية، ومن جهة أخرى يساهم في دفع التحول الرقمي داخل المدرسة المغربية، بما يمهّد لإعداد جيل قادر على الاندماج في المستقبل الرقمي بثقة وكفاءة.



