رياضة

رضا بناني… موهبة مغربية تشق طريقها بثبات نحو عالم الاحتراف.

في سن التاسعة عشرة، بدأ لاعب كرة المضرب المغربي رضا بناني يلفت الأنظار داخل المغرب وخارجه، بعد أن شق طريقه بثبات في عالم التنس بفضل موهبته وإصراره على تحقيق حلمه بأن يصبح لاعبًا محترفًا يمثل بلاده في المحافل الدولية.

وكانت أولى خطوات بناني مع كرة المضرب في سن مبكرة، حين اكتشف هذه الرياضة بفضل والده داخل أحد الأندية الصغيرة بمدينة الدار البيضاء. وسرعان ما أدرك أن التنس لن يكون مجرد هواية عابرة، بل شغفًا حقيقيًا ومسارًا يسعى من خلاله إلى بلوغ أعلى المستويات.

ورغم الصعوبات التي واجهها في بداياته، خاصة المرتبطة بالجانب البدني والوزن، لم يتخل اللاعب الشاب عن حلمه. وفي حديثه لوكالة وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد بناني أن هدفه كان واضحًا منذ البداية، قائلاً: “أردت أن أصبح لاعبًا محترفًا وأن أمثل المغرب”.

وكانت أول تجربة رسمية له تحت ألوان المغرب خلال بطولة أقيمت في مصر رفقة بعض زملائه في نادي سيدي عثمان لكرة المضرب، حيث تمكن الفريق من الفوز بالمسابقة، وهو الإنجاز الذي منح بناني دفعة معنوية كبيرة في بداية مسيرته.

ومع مرور السنوات، واصل اللاعب المغربي الشاب المشاركة في العديد من البطولات، إلى أن جاءت مشاركته الأخيرة في كأس ديفيس التي احتضنتها الدار البيضاء، حيث حقق فوزًا مميزًا على اللاعب الكولومبي أدريا صوريانو باريرا بمجموعتين دون رد (7-5 و7-6)، وهو الانتصار الذي اعتبره لحظة مؤثرة في مسيرته.

كما خاض بناني تجربة قوية في التصفيات المؤهلة لبطولة ATP 500 الدوحة، حيث واجه الإسباني بابلو كارينيو بوستا، المصنف سابقًا ضمن العشرة الأوائل عالميًا وصاحب الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية طوكيو 2020. ورغم صعوبة المواجهة، اعتبرها اللاعب المغربي اختبارًا مهمًا أكد له قدرته على مقارعة كبار اللاعبين.

وفي محطة أخرى مميزة من مسيرته، حظي بناني بفرصة التدريب لمدة أسبوع كامل مع النجم الإيطالي يانيك سينر، حيث وصف التجربة بأنها غنية ومهمة، ليس فقط من الناحية التقنية بل أيضًا على المستوى الإنساني.

كما تبقى من أبرز لحظاته لقاؤه بأسطورة التنس السويسرية روجر فيدرير، الذي يعتبره قدوته في عالم كرة المضرب، مشيرًا إلى أن فيدرير كان على دراية أيضًا بأسماء مغربية بارزة في اللعبة مثل هشام أرزي ويونس العيناوي وكريم العلمي.

أما بخصوص طموحاته المستقبلية، فيؤكد بناني أن حلمه الأكبر يتمثل في المشاركة في الجدول الرئيسي لبطولة رولان غاروس، بل والسعي يومًا ما إلى التتويج بلقبها، رغم إدراكه أن الطريق ما يزال طويلًا ويتطلب الكثير من العمل والتضحيات.

وبفضل موهبته وإصراره، أصبح رضا بناني أحد أبرز الوجوه الواعدة في كرة المضرب المغربية، حاملاً طموح جيل جديد يسعى إلى رفع راية المغرب عاليًا في أكبر البطولات العالمية.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button