تمسولت تُشع من جديد: ملتقى وطني ودولي يحتفي بالقرآن والعلم في حضرة الروح والدين

شهدت جماعة تافراوتن بإقليم تارودانت، يوم الأحد، حدثاً دينياً وروحياً بارزاً، تمثل في تنظيم الدورة السابعة للملتقى الوطني والدولي السنوي لتمسولت، تحت شعار معبر: “وتواصوا بالمرحمة.. خدمة للدين والوطن”، في تظاهرة جمعت بين الإشعاع الديني والعمق الثقافي، وبرعاية سامية من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واستقطب هذا الحدث المرموق، الذي نظمته جمعية “المساعي الحميدة بتمسولت”، شخصيات وازنة في مقدمتها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ووالي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، وعامل إقليم تارودانت، مبروك ثابت، في لحظة احتفاء بالعلم والقرآن.
وكانت أبرز محطات الملتقى، إعطاء الوزير التوفيق انطلاقة مشروع بناء كتاب قرآني مخصص للفتيات، تابع لمؤسسة دار الفقيهة، في خطوة تعكس الرؤية الشمولية للنهوض بالتعليم العتيق للفتيات. كما شملت الزيارة رواق العالم الفلكي “إبراهيم أيت بوناصر”، إضافة إلى معارض وورشات أبدع فيها طلبة مدرسة تمسولت العتيقة.
وتوجت هذه الدورة بتكريم 43 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم، بينهم 25 فتاة من دار الفقيهة و18 فتى من المدرسة العتيقة، إلى جانب الاحتفاء بأربعة متفوقين في مختلف مستويات التعليم العتيق، في لحظة اعتراف بقيمة المثابرة والتميز.
كما جرى توقيع تسع اتفاقيات شراكة مع كتاتيب قرآنية بجهة سوس ماسة، في سعي لتعزيز التعاون وتوسيع روافد التعليم العتيق، بينما توج الملتقى بختم خمسة آلاف سلكة قرآنية، وسط أجواء روحانية من المديح والسماع والترتيل، وحضور وازن لأنشطة ثقافية واجتماعية وفنية.
وفي مشهد خاشع، رفعت أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ولولي العهد الأمير مولاي الحسن، وبالرحمة والمغفرة للمغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.
كما أن هذا الحدث نظم بشراكة مع جمعية “جوهرة”، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، وبتعاون مع وزارة الأوقاف، ومجالس إقليم تارودانت وجماعة تافراوتن.



