مجتمع

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو الأحزاب إلى إدماج المرجعية الحقوقية في برامج انتخابات 2026

وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة ترافعية إلى الأحزاب السياسية دعتها من خلالها إلى اعتماد المرجعية الحقوقية في إعداد برامجها الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، معتبرة أن إدماج مقاربة حقوق الإنسان في البرامج الحزبية يشكل مدخلاً أساسياً لبناء سياسات عمومية منسجمة مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة.

 

وأكدت المنظمة أن هذه المبادرة تنطلق من قناعتها بأهمية إدماج حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية التي تشكل محطة مفصلية في المسار الديمقراطي. وأوضحت أن البرامج الانتخابية تمثل تعاقداً سياسياً بين الأحزاب والمواطنين، ومن ثم فإن اعتماد مرجعية حقوقية واضحة من شأنه تحويل المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية إلى إجراأت عملية قابلة للتنفيذ والتقييم.

 

واستندت المذكرة إلى دستور سنة 2011 والاتفاقيات الدولية الأساسية التي صادق عليها المغرب، مؤكدة ضرورة جعل الحقوق والحريات محوراً مركزياً في البرامج الانتخابية المقبلة. كما دعت إلى تضمين إجراأت تضمن الحق في الشغل اللائق والحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والسكن، إلى جانب تكريس المساواة ومحاربة مختلف أشكال التمييز والإقصاء.

 

وفي ما يتعلق بقضايا المرأة والشباب، أوصت المنظمة بتعزيز المناصفة، ومحاربة العنف ضد النساء، ودعم التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، إلى جانب اعتماد سياسات دامجة لفائدة الشباب، وربط التكوين بسوق الشغل، وتعزيز مشاركتهم في إعداد السياسات العمومية.

 

كما شددت المذكرة على أهمية حماية الحقوق والحريات المدنية والسياسية، من خلال ضمان حرية الرأي والتعبير والتنظيم والتجمع السلمي، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، ومواصلة تنفيذ توصيات العدالة الانتقالية، إلى جانب حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

ودعت المنظمة كذلك إلى إدماج الحقوق البيئية ضمن البرامج الانتخابية، وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتحسين أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء، فضلاً عن ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

 

وفي ختام مذكرتها، حثت المنظمة الأحزاب السياسية على صياغة التزامات انتخابية واضحة وقابلة للقياس والتنفيذ، وربطها بمؤشرات لتقييم أثرها الحقوقي، معتبرة أن اعتماد مقاربة حقوقية شاملة يشكل ركيزة أساسية لترسيخ دولة الحقوق والحريات وتعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب.

قد يعجبك ايضا

Back to top button