سياسة

فرصة” تخلق 21 ألف منصب شغل وتحقق 1.6 مليار درهم رقم معاملات.. الحكومة تعلن مرحلة جديدة أكثر مرونة لدعم الشباب المقاول

بعد سنتين فقط من انطلاقه، يواصل برنامج “فرصة” ترسيخ مكانته كأحد أنجح المبادرات الحكومية في دعم ريادة الأعمال بالمغرب، بتحقيقه 1,6 مليار درهم كرقم معاملات سنوي وخلق حوالي 21.000 منصب شغل عبر 16.600 مشروع نشط في مختلف جهات المملكة. هذه الأرقام، التي أعلنت عنها الحكومة اليوم، تعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتنامي للبرنامج، وكذا روح الابتكار والمثابرة لدى الشباب المغاربة.

وأكد البلاغ الحكومي أن 12.000 مستفيد بلغوا بالفعل مرحلة سداد قروض الشرف، حيث تتم مواكبتهم بانتظام من طرف مؤسسات التمويل، في دلالة على الثقة المتبادلة بين الدولة وحاملي المشاريع.

وفي خطوة جديدة تعزز من مرونة البرنامج وتواكب احتياجات رواد الأعمال، أعلنت الحكومة عن إمكانية تأجيل تسديد القروض لمدة سنة كاملة، لفائدة المقاولين الذين ما زالوا في مرحلة تطوير مشاريعهم. ويتيح هذا القرار تعليق الأقساط لمدة عام مع إعادة جدولة السداد تلقائياً وفق المدة الجديدة، دون أي تكاليف إضافية على المستفيدين.

وسيكون بإمكان الراغبين في الاستفادة من هذا الإجراء تقديم طلباتهم عبر المنصة الرسمية www.forsa.ma ابتداءً من فاتح دجنبر 2025، حيث ستتحمل الحكومة كامل تكاليف تفعيل القرار بموجب اتفاقية موقعة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المشرفة على البرنامج، والوزارة المكلفة بالميزانية.

وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن “ريادة الأعمال تحتاج إلى الوقت والمثابرة، وهذه المرونة الجديدة تعكس رغبة الحكومة في مواكبة الشباب المقاولين على المدى الطويل، وتمكينهم من تثبيت مكتسباتهم وتسريع نمو مشاريعهم بمختلف مراحلها”.

ويتميز برنامج “فرصة” بكونه أحد أعمدة العدالة المجالية، حيث تم تعميمه على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مع 64% من المشاريع الممولة في الوسط القروي والمدن الصغرى. كما ساهمت الرقمنة الشاملة عبر منصة forsa.ma في تحقيق تغطية وطنية غير مسبوقة، جعلت من الولوج إلى التمويل أكثر سهولة وشفافية.

وتنوعت مجالات الدعم بين قطاعات التجارة، والسياحة، والفلاحة، والصناعة التقليدية، والخدمات، والتجارة الإلكترونية، والتعليم، والتكنولوجيا، ما جعل البرنامج منصة حقيقية لتشجيع المبادرة الحرة وتنويع النسيج الاقتصادي الوطني.

يُذكر أن برنامج فرصة أُطلق في أبريل 2022 بغلاف مالي قدره 2,5 مليار درهم، ويقدم مساراً متكاملاً لحاملي المشاريع يشمل تكويناً إلكترونياً، ومواكبة عبر شبكة وطنية، وتمويلاً يصل إلى 100.000 درهم (منحة 10.000 درهم + قرض شرف بدون فائدة)، إضافة إلى مواكبة لمدة سنتين بعد التمويل.

وبفضل نتائجه الملموسة، تجاوز البرنامج أهدافه الأولية بتمويل 21.160 مشروعاً بدل 20.000 مشروع مبرمج في البداية، مما يجعل “فرصة” اليوم نموذجاً وطنياً ناجحاً لريادة الأعمال الشابة، ودليلاً على أن الثقة في طاقات الشباب قادرة على صنع الفارق في التنمية الاقتصادية للمملكة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button