سعيد الناصيري يطالب بمحاكمة عادلة في ختام جلسة مشحونة: المحكمة تستأنف الاستماع وسط أجواء مهدّئة

شهدت قاعة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم، استئناف جلسات الاستماع إلى سعيد الناصيري، البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة والرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي، في إطار ما بات يُعرف إعلاميًا بملف “إسكوبار الصحراء”.
وقد استؤنفت جلسة الاستماع للناصيري ، التي تُعد السادسة في مسار المحاكمة، بتلطيفٍ للأجواء من جميع الأطراف، بعد التوتر الذي ساد المرحلة السابقة من الجلسة، حيث أشار أحد أعضاء هيئة دفاع الناصيري إلى أن “درجة حرارة القاعة تزيد من حدة الأجواء المشحونة”، مضيفًا في سياق تهدئة النقاش أن “الهيئة القضائية، والنيابة العامة، وهيئة الدفاع أسرة واحدة هدفها الأسمى هو تحقيق العدالة”.
في هذا السياق، شرعت المحكمة في استكمال الاستماع للناصيري، حيث طُرحت عليه أسئلة للمرة الأخيرة من طرف رئيس الجلسة وممثل النيابة العامة، ركزت على مختلف المحاور المرتبطة بمحاضر البحث التمهيدي، والاستنطاق التفصيلي، والمواجهات التي سبق أن خضع لها خلال مراحل التحقيق،و كذا جلسات الستماع له.
وقد حرص سعيد الناصيري، خلال هذه الجلسة، على تقديم وثائق إضافية قال إنها تدعم موقفه وتُفنّد بعض الادعاءات الواردة في الملف، بينما التمست هيئة دفاعه من المحكمة إجراء مواجهات مباشرة بين موكلهم وجميع الشهود الواردة أسماؤهم في الملف، وهو طلب يدخل ضمن حقوق الدفاع المكفولة قانونًا لضمان شروط المحاكمة العادلة.
وقبل أن تُرفع الجلسة، أخذ سعيد الناصيري الكلمة، موجّهًا شكره العلني لكافة المتدخلين، من هيئة المحكمة إلى النيابة العامة، مرورًا بمحاميه والحضور داخل القاعة، قبل أن يختم بتأكيده على مطلب أساسي عبّر عنه بالقول: “كل ما أطلبه هو التمتع بمحاكمة عادلة وفقًا لما يكفله لي الدستور والقانون”.
وتستمر أنظار الرأي العام متجهة إلى هذا الملف الذي يضم أسماء بارزة وتفاصيل مثيرة، في انتظار ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة، وسط تطلعات لأن تُحسم الوقائع وفقًا لمبادئ العدالة والإنصاف وسيادة القانون.



