رياضة

الرجاء البيضاوي : تاريخ صنعوه مقاومون و حاضر خدلوه منخرطون

محمد بن حسن التونسي العفاني بعدما قرأ الفاتحة و حلق بذاكرته نحوى نقطة البداية عند حميدو الوطني بمقهى “باصالح” ليعلن برفقة مقاومين و زعماء نقابيون من أبناء الشعب عن ميلاد نادي الشعب من الشعب و إلى الشعب.

28 مارس 1949 يوم اجتمع ثلة من المقاومين و الفاعلين السياسيين و النقابيين وضعوا الحجر الأساس لخلق فريق للمقاومة بنبض مغربي و شعبي حر وضعت الأيادي فوق مصحف شريف و خشعت القلوب و هي تردد الفاتحة و تصيح ” لله أكبر … عاش الوطن” تناقلت دروب الأحياء خبر ما وقع في مقهى “باصالح” فظهرت الإبتسامة على المحيا و سرت قشعريرة الفخر في الأجساد و لسان حالهم يقول ” أخيرا أصبح لنا فريق خرج من رحم الوطن “.

هل سيتكرر سيناريو مقهى “باصالح” بإحدى القاعات الرياضية الخاصة التي ستحتضن الجمع العام لنادي الرجاء الرياضي يوم 12 ؟

12 يناير 2018 اليوم الذي اجتمع فيه الرئيس الحالي و المنخرطين و الرئيس السابق من أجل انتخاب وجه جديد يعيد سمعت النادي في هذا اليوم الذي تنتظره جماهير العالمي بفارغ الصبر حيث الكثير من الأماني في ذهن كل مشجع رجاوي الصغير قبل الكبير، المسجون قبل المهاجر، المريض قبل السليم.
قبل ساعة من انطلاق الجمع هناك شيء ما لا يبشر بالخير منع بعض المنخرطين من الدخول إلى قاعة الجمع بحجة أنهم مشطب عليهم لكن أصروا على الدخول ، الرئيس لم يأتي بعد و السبب طلب حسبان تأمينات لكي يحضر المتمثلة في عدم تواجد “المشطب” عليهم، لكي تسير أشغال الجمع في ظروف جيدة، أخدوا المنخرطين 14 المبادرة و غادروا القاعة حفاظا على سير الجمع.

وبعد طول انتظار أتى الرئيس المتأخر ليعلن انطلاقة الجمع بقراءة الفاتحة .. لنتساءل هنا هل فاتحة ترحم على من غادرو الفريق الى دار البقاء أم أنها فاتحة ترحم على النادي ؟

بعد طلب المنخرط الإبراهيمي للرئيس بسماح للمنخرطين المشطب عليهم بالدخول و تأكد ممثل الجامعة من النصاب القانوني بعدها مباشرة تلاوة التقريرين الأدبي والمالي لحد الان الجمع يمر في ظروف جيدة إلى أن جاءت مرحلة التصويت التي سقط فيها القناع.
عشرون منخرط ضد التقرير وخمسة امتنعوا واحد مع و من تبقى لم يكشفوا عن موقفهم ليسجل التاريخ كيف استطاع المقاومين و الفاعلين السياسيين و النقابيين عن خلق فريق الشعب برغم من حصار الاستعمار الفرنسي.
سجل يا تاريخ أن برلمان النادي لا يستطيع مناقشة التقريرين الأدبي والمالي لا يستطيع التصويت و التغيير.
حسم الأمر بالمصادقة بالأغلبية كما جاء على لسان الرئيس لنصل الى نهاية أشغال الجمع العام العادي بتلاوة برقية الولاء إلى الملك محمد السادس، كما جرى عرف الجموع العامة.

ساعة الحسم الجميع يترقب تقديم الرئيس للاستقالة وتحويل الجمع العام إلى استثنائي، كما هو مدرج في جدول الأعمال، إلا أن كلمته الأخيرة تدل على أن الرئيس الحالي لن يتزحزح من مكانه إلا بوجود الظروف التي يراها مواتية، ملمحا لعدم شرعية باقي المرشّحين وعدم توفّر خليفة له أهل بتحمّل المسؤولية.

وحان وقت النقطة التي غيرت مجرى الجمع حيث استفز الرئيس السابق أمام أنظار الجميع، الشيء الذي دفع محمد بودريقة ليتدخّل بالطريقة التي أرادها الرئيس الحالي سببا مباشرا في “رفع الجلسة” والانصراف، بعد أن أشعر ممثّل الجامعة بعدم وجود ظروف سليمة من أجل عقد الجمع العام الاستثنائي.

متى يفهم المنخرطين أن مصلحة النادي فوق الجميع و أن في الاتحاد قوة و أن التحلي بالعزم و القدرة الفاعلة سيعطي نتيجة.
فتاريخ النادي قد صنعته الصفوة اي الاقلية، الكل كان ينتظر الحل من المنخرطين لكن المنخرطين تاجروا بالكل، رحل اللذين يحبوا النادي رحل المحجوب بن صديق و بن عبادجي وبوعبيد و حميدو الوطني.

لقد دقت ساعة الرجال ذوى التصميم الكامل و الأفعال التي لا نقص فيها، فمهما يكن الوضع صعبا يمكن الوصول إليه إذا جرت تعبئة القوى كلها.

 

أمين شطيبة

قد يعجبك ايضا

أضف تعليقاً

Back to top button