الداخلية تعقد اجتماعاً حكومياً رفيعاً لتسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة واعتماد خارطة طريق جديدة

عقدت وزارة الداخلية، اليوم الخميس بمقرها المركزي، الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وذلك في إطار المسلسل التشاوري الرامي إلى تسريع وتيرة تفعيل هذا الورش الاستراتيجي.
وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية أن هذا الاجتماع ترأسه وزير الداخلية، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، من ضمنهم وزراء الاقتصاد والمالية، والتجهيز والماء، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ، والصناعة والتجارة، والسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
كما شارك في أشغال اللقاء وزراء الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والنقل واللوجيستيك، والشباب والثقافة والتواصل، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب الوزراء المنتدبين المكلفين بالاستثمار والميزانية والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إضافة إلى رئيسة جمعية جهات المغرب، وولاة الجهات، ورؤساء مجالس الجهات.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الحصيلة المرحلية لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، حيث جرى التذكير بأبرز المنجزات المحققة، وفي مقدمتها إعداد جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة للتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، فضلاً عن التحويل الكامل للاعتمادات المالية المخصصة لميزانيات الجهات، إذ بلغت نسبة التحويلات برسم سنة 2025 معدلًا قياسياً وصل إلى 100 في المائة.
وفي المقابل، ناقش المشاركون عدداً من التحديات التي لا تزال تعترض التنزيل الأمثل لهذا الورش، خاصة ما يتعلق بتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وممارسة الجهات لاختصاصاتها، وكذا إشكالية تمويل الجهوية المتقدمة.
كما تم خلال الاجتماع عرض مشروع خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنزيل هذا الورش، والتي أُعدّت تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة بطنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، والتي دعا فيها الملك محمد السادس، حفظه الله، إلى بلورة خارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها للمرحلة المقبلة.
وتهدف خارطة الطريق إلى تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية، وفي مقدمتها التوجيهات الملكية السامية، والاتفاقيات الأربع الموقعة على هامش المناظرة، إضافة إلى التوصيات العامة والخاصة الصادرة عنها، مع تكييف محاورها الاستراتيجية مع الأولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025، خاصة في ما يتعلق بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
وفي ختام الاجتماع، تم التوافق على مشروع خارطة الطريق التي تضم 97 آلية إجرائية، من بينها 35 آلية تندرج ضمن برنامج ذي أولوية، موزعة على أربعة محاور استراتيجية تشمل: تعزيز الاستثمار المنتج لدعم التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، وتعزيز التأهيل الترابي المندمج، على أن يتم الشروع في تنفيذ هذا البرنامج ابتداءً من شهر فبراير 2026



