وليد الركراكي ثقة هادئة وطموح كبير لحسم التأهل في الرباط.

أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المنتخب المغربي يدخل مواجهة مالي بعزيمة قوية لحسم التأهل مبكراً في نهائيات كأس أمم إفريقيا، مشدداً على أن “أسود الأطلس” واعون تماماً بحجم الضغوط التي تفرضها البطولة المقامة على أرضهم، ومستعدون للتعامل معها بواقعية وثقة.
وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح الخميس بالرباط قبل مواجهة مالي، أن الطاقم التقني يولي أهمية كبيرة للحالة الصحية للاعبين، حيث طمأن الجماهير المغربية بخصوص الوضع البدني للمجموعة، مؤكداً أن القائمة الحالية، التي تضم خمسة مدافعين في محور الوسط، تمنح المنتخب مرونة تكتيكية للتعامل مع أي طارئ محتمل.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن رومان سايس يعاني من شد عضلي بسيط ويعد اللاعب الوحيد المصاب حالياً، في حين يواصل أشرف حكيمي برنامجه التأهيلي بشكل جيد، مع التأكيد على أن الهدف هو تجهيزه للبطولة كاملة وليس لمباراة واحدة فقط، كما شدد على أن نايف أكرد يتدرب بشكل طبيعي ولا يعاني من أي مشكل صحي، مؤكداً أن الأمور “تحت السيطرة”.
وبخصوص مواجهة مالي، وصف الركراكي المنتخب المالي بأنه من بين أفضل المنتخبات الإفريقية على المستوى التقني، معتبراً أن المباراة ستكون متوازنة وصعبة. واستحضر في هذا الإطار ذكريات مواجهة 2004 التي انتهت بفوز مغربي عريض، لكنه شدد على أن الجيل الحالي لمنتخب مالي يتميز بالسرعة والجودة الفنية والنزعة الهجومية، ما يفرض على المنتخب المغربي قدراً كبيراً من التوازن واليقظة، مضيفاً أن “شخصية” المنتخب المالي الفنية قد تفرض نسق لعب مختلفاً مقارنة بمباريات التكتل الدفاعي.
ورد الناخب الوطني على الانتقادات التي طالت أداء المنتخب في الشوط الأول من المباراة الماضية، خصوصاً ما يتعلق بتأخر التسجيل أو ما سُمي بـ“الاستحواذ السلبي”، مؤكداً أن كرة القدم تُحسم على مدى 90 دقيقة كاملة. وأوضح أن التسجيل المبكر لا يضمن الفوز، وأن الأهم هو التحكم في مجريات اللعب وإرهاق الخصم، مبرزاً أن نسبة الاستحواذ بلغت مستويات عالية في اللقاء الأول، ما يعكس السيطرة على المباراة.
وفي ما يخص الجدل حول هوية المهاجم الأساسي بين سفيان رحيمي وأيوب الكعبي أو يوسف النصيري، شدد الركراكي على أن القرار يُتخذ يوم المباراة بناءً على طبيعة “البلوك” الدفاعي للخصم، مؤكداً أنه لا يؤمن بمفهوم الاحتياطيين، بل بتعدد الحلول وتغيير طرق اللعب، معتبراً أن جميع اللاعبين قادرون على التسجيل وصناعة الفارق.
وعلق الركراكي آمالاً كبيرة على الدعم الجماهيري في ملعب الرباط، معتبراً إياه السلاح الأهم للمنتخب في هذه المرحلة، ودعا الجماهير إلى الحضور بقوة وبث الحماس في نفوس اللاعبين حتى يشعروا فعلاً بأنهم يلعبون في ميدانهم.
كما شدد على أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا تعد من أصعب النسخ، مستدلاً على ذلك بمعاناة أغلب المنتخبات الكبرى في الجولة الأولى، ومؤكداً في الوقت ذاته أن المنتخب المغربي يتقبل كونه “الفريق المنتظر” منذ نحو عام ونصف، وهو مستعد لتحمل هذا الضغط.
ويخوض المنتخب المغربي مواجهة الجمعة وعينه على تحقيق النقاط الثلاث لضمان التأهل الرسمي، معتمداً على الروح الجماعية وتعدد الحلول الهجومية، في ظل حرص الطاقم التقني على إبعاد المجموعة عن ضجيج الإشاعات، وتعويله على دعم جماهيري يأمل الركراكي أن يكون حاسماً في دفع “أسود الأطلس” نحو تحقيق الهدف المنشود.
مروى غرباوي.



