سياسة
Le7tv.ma Send an email 01/05/2025
وهبي يدعو إلى تجاوز الصرامة في تطبيق العقوبات البديلة وتمكين القضاة من سلطتهم التقديرية

في خطوة تروم تجديد التعاطي مع السياسة الجنائية بالمغرب، دعا وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يوم أمس الأربعاء بالرباط، إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية لتفعيل قانون العقوبات البديلة بشكل أكثر نجاعة وواقعية، مبرزًا أهمية هذا التوجه في تخفيف الضغط على السجون وتعزيز آليات الإدماج وإعادة التأهيل.
وخلال كلمته في اللقاء التواصلي الوطني حول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي نظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية تحت شعار “القضاء في خدمة الإدماج: قراءة تطبيقية في مسارات تفعيل العقوبات البديلة”، شدد وهبي على أن العقوبات البديلة تمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق عدالة أكثر إنصافًا وفعالية، من خلال توفير بدائل للعقوبات السالبة للحرية.
وأوضح الوزير أن النص القانوني يمنح القاضي سلطة تقديرية واسعة في تحديد نوع العقوبة البديلة وكيفية تطبيقها، مما يستدعي، حسب قوله، نهجًا مرنًا وإبداعيًا في التعامل مع الحالات المعروضة، وعدم الانسياق وراء الحذر المفرط أو التذرع بنقص الإمكانيات الإدارية أو التقنية، وهو ما قد يفرغ القانون من مضمونه.
وانتقد وهبي لجوء بعض الجهات إلى اعتماد عقوبة السجن بشكل تلقائي بذريعة عدم القدرة على إعداد تقارير تفصيلية حول حالة المدانين، داعيًا إلى تجاوز هذا الموقف الذي قد يحد من قدرة القضاة على التقدير والابتكار في تنفيذ القانون.
ويحدد القانون رقم 43.22، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا، العقوبات البديلة في أربع صيغ رئيسية: العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، وأخيرًا الغرامة اليومية. وينص القانون على إمكانية اللجوء إليها في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات حبسًا نافذًا.
وقد تضمن برنامج اللقاء التواصلي جلستين علميتين تناولتا الأبعاد المفاهيمية للعقوبات البديلة، من خلال العلاقة بين النص القانوني والاجتهاد القضائي، كما ناقشتا التحديات المرتبطة بتنفيذ هذه العقوبات، وسبل تعزيز تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بإصلاحات متواصلة في مجال العدالة، حيث يشكل موضوع العقوبات البديلة أحد الأوراش البارزة الرامية إلى ترسيخ فلسفة العقوبة الإصلاحية، وتعزيز ثقة المواطن في المنظومة القضائية.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



