مونديال روسيا 2018..رحلة سياحية جماعية ومصاريف ضخمة على نفقة الدولة

هي صور جميلة تلك التي تأتي من أبناء الشعب المغربي في الساحة الحمراء بموسكو، منذ انطلاقة فعاليات المونديال، حيث حجت عشرات الآلاف، من شرائح اجتماعية مختلفة، وحدها تشجيع ودعم المنتخب الوطني، إلا أن الصورة المخجلة هي تلك التي جعلت الفنان يأخد مكان اللاعب الدولي السابق، الأول ورغم إمكانيته يحظى بأريحية الجلوس في منطقة كبار الشخصيات، بينما الثاني الذي يعيش التهميش يرى نفسه بين بني جلدته بتذكرة الصنف الثالث، دون الحديث عن المسؤولين الكرويين الذين استغلوا الفرصة لقضاء عطلتهم الصيفية مبكرا في روسيا، في فنادق فاخرة وتحت دعوة جامعة لقجع…كلشي خالص!
صورة أخرى عن رحلة جماعية، تشبه تلك التي تنظمها المدارس الإبتدائية، حيث تفاجأ المغاربة بصورة رسمية للمنتخب المغربي، يتساوى فيها عدد اللاعبين مع عدد المرافقين، حيث لا نعلم حدود اختصاصات البعض منهم وما الدور الذي يقومون به رفقة المنتخب، علما أن كل فرد منهم يحتاج لمصاريف شخصية، منذ معسكر الصخيرات، سويسرا، استونيا ثم فورونيج..مضروف الجيب وحده يكلف ملايين السنتيمات..
رغم أن سياسة اللاتواصل التي تنهجها الجامعة في وجه المنتخب الوطني ، إلا أن عصر التكنولوجيا وتسرب المعلومات، يعر عن الواقع ويفضح المستور، في انتظار ساعة المحاسبة بعد العودة من موسكو، حتى ولو لم نتمناها خائبة، إلا أن بوادر استقبال بارد في مطار الرباط-سلا، تلوح في الأفق…هزيمة “مونديال2026” المذلة، هزيمة إيران القاسية…مذا بعد؟!..سيصفوننا بالمشوشين..سننتظر حتى تنتهي المغامرة..نتمنى أن يمحي انتصار تاريخي أمام البرتغال كل ما قيل وسيقال.



