مجتمع
تعزيز التعاون المؤسساتي بين المغرب وفرنسا في قضايا التنمية والمواطنة محور مباحثات السيد اعمارة وأعضاء الوفد الفرنسي

في خطوة جديدة نحو تعزيز الحوار المؤسسي وتوطيد أواصر التعاون بين المغرب وفرنسا في مجالات استراتيجية تهم التنمية المستدامة والمشاركة المواطنة وتقييم السياسات العمومية. شهدت العاصمة الإدارية للمملكة الرباط، تنظيم اللقاء الثالث بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي ونظيره الفرنسي، وذلك خلال أيام 15 و16 يوليوز 2025.
الزيارة، التي جاءت في سياق دينامية متواصلة من التشاور وتبادل الخبرات، شكلت مناسبة لتجديد الالتزام المشترك بتطوير شراكة بناءة تقوم على تقاسم التجارب والممارسات الفضلى، بما يعزز دور المؤسستين في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في البلدين.
وقد استهلت أشغال اللقاء بعقد جلسة مباحثات بين رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، السيد عبد القادر اعمارة، وأعضاء الوفد الفرنسي، برئاسة السيدة سيلفين بوشيران، رئيسة لجنة البيئة بالمجلس الفرنسي. وخلال هذه الجلسة، نوه الجانبان بجودة العلاقات بين المؤسستين، وبالدينامية التي تطبع تعاونهما منذ سنوات، خاصة في ما يتعلق بتقوية الآليات الديمقراطية التشاركية.
ثلاث ورشات عمل لتعميق النقاش
تميز برنامج اللقاء بتنظيم ثلاث ورشات عمل موضوعاتية، شكلت فضاءً لتقاسم الرؤى والمنهجيات. تناولت الورشة الأولى موضوع المشاركة المواطنة في صياغة الآراء، حيث استعرض الطرفان نماذج العمل التي ينتهجانها لتشجيع المواطنات والمواطنين على الانخراط في صناعة القرار العمومي، لا سيما عبر منصات المشاورات وآليات الإنصات.
أما الورشة الثانية، فقد تمحورت حول تحليل الإشكاليات الخلافية وتدبير الاختلاف، إذ عرض ممثلو المجلسين تجارب مؤسساتهم في مقاربة القضايا المجتمعية الحساسة وكيفية إدماج الاعتبارات البيئية والاجتماعية ضمن تقاريرهم وتوصياتهم، بما يضمن التوازن والاستباق في تدبير الملفات المتعددة الأبعاد.
فيما خصصت الورشة الثالثة لموضوع تقييم وتتبع السياسات العمومية، حيث قدم السيد يونس بنعكي، الكاتب العام للمجلس المغربي، عرضاً شاملاً حول الرؤية المعتمدة داخل المجلس بخصوص هذه الوظيفة الأساسية، مبرزاً أهمية اعتماد مقاربة شمولية وتشاركية تضع المواطن في صلب عملية التقييم، مع التركيز على المؤشرات الموضوعية لقياس الأثر.
آفاق واعدة لتعاون متجدد
اختتم هذا اللقاء بتأكيد مشترك من الجانبين على أهمية استمرار هذا النوع من المبادرات المؤسساتية، التي تشكل منصة فعالة لتعزيز التفكير الجماعي حول التحديات التنموية ذات البعد الكوني. كما أشاد الوفدان بعمق النقاشات وتكامل الخبرات، مجددين عزمهما على توسيع مجالات التعاون لتشمل قضايا ناشئة مثل العدالة البيئية والاقتصاد الاجتماعي والتغير المناخي.
وضم الوفد الفرنسي شخصيات بارزة من داخل المجلس، من بينهم سعيد دروان، عضو لجنة الشؤون الأوروبية والدولية، وأستريد أولنيت، رئيسة مشروع بمديرية العلاقات الأوروبية والدولية. ومن الجانب المغربي، شارك عدد من أعضاء المجلس، من بينهم: نجاة السيمو، منصف زياني، لحسن أولحاج، كريمة مكيكا، عبد الله دكيك، العربي بلعربي، عبد الرحيم قصيري، وأمين منير العلوي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تأكيد المغرب وفرنسا على أهمية التعاون المؤسساتي المتعدد المستويات، كركيزة لبناء سياسات عمومية أكثر نجاعة واندماجاً في محيطها الاجتماعي والبيئي.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



