رياضة

التخلي عن ركائز وجلب العاهات.. عزيز البدراوي يتسبب في موسم كارثي للرجاء

 
في عالم الساحرة المستديرة وكما هو معترف به عند تولي أي رجل أعمال رئاسة نادي كرة قدم كبير، أول ما يقوم به هو الحفاظ على اللبنات الأساسية للنادي وتطعيمها بأسماء ذات قيمة فنية وبدنية عالية لخلق تركيبة بشرية قوية، قبل انطلاق الاستحقاقات المحلية والقارية الخاصة بكل موسم رياضي.
 
المعادلة كانت ثابتة على مر الزمن حتى جاء رجل أعمال يدعى “عزيز البدراوي” متسلحا بأقوال “غادي نبلبلوها”، “الرجاء غاترجع كاتخلع”، منطلقا في مهمته بالتخلي عن جميع ركائز النادي بداية بالمايسترو والعميد “محسن متولي” و”عمر العرجون” و”فابريس نغوما”، معللا جوابه برغبته في ضخ دماء جديدة بأسماء اعتبرها أكثر قيمة من سابقتها.
 
البداية جاءت بالتعاقد مع أسماء مغمورة منها من باتت خارج الخدمة ومنها من انتهى عقدها ووقعت في صفقات انتقال حر، حينها قررت جماهير الرجاء الرياضي عدم استباق الأحداث وترك المدرب التونسي فوزي البنزرتي يقوم بعمله لغاية انطلاق المباريات الرسمية، التي استهلت بأسوء بداية للنسور الخضر منذ تأسيسه سنة 1949.
 
كثرت الأقوال وتوالت سلسلة النتائج السلبية ليقدم المسؤول الأول داخل أسوار الفريق الأخضر عن إقالة شيخ المدربين فوزي البنزرتي وتعويضه بمدرب أقل قيمة يدعى “منذر لكبير” وجد نفسه في مركز “المنقذ” الذي وضع وسط جبل مليء بالانشقاقات والمشاكل، قاوم الجميع وحاول خلق توليفة مناسبة من الأسماء المتوفرين حقق خلالها العديد من الانتصارات، حتى جاءت مرحلة الشك التي عمت صفوف الفريق الأول جراء الهزيمة في العديد من المباريات المحلية لتتواصل بإقصاء مبكر اليوم من عصبة الأبطال الإفريقية أمام الأهلي المصري.
 
وسط كل ما حدث وظهر من مستوى رديء للانتدابات التي وقع عليها المكتب المديري ما بين فترتي الميركاتو الصيفي والشتوي، وكذا تواضع الأداء الفني وطريقة إدارة المباريات من طرف التونسي منذر لكبير، يبقى “عزيز البدراوي” هو المسؤول عن الوضع الكارثي الذي وصل إليه البيت الرجاوي بقراراته التسييرية العشوائية، نتجت في الأخير عن إقصاء مبكر من دوري أبطال إفريقيا والابتعاد عن المراتب المتقدمة في الدوري المغربي.
 
وقبل الختام، جماهير نادي الرجاء الرياضي واصلت كعادتها تقديم دروس الوفاء بعدم ترك ناديها مهما اختلفت الأوضاع بين الضراء والسراء، عبر التشجيع المتواصل وغير المنقطع طيلة التسعين دقيقة ورسم إبداعات ولوحات فنية خيالية، دون إغفال السفر لمساندة فريقها داخل وخارج أراضي المملكة المغربية بجميع بلدان الأذغال الإفريقية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button