رياضة

الريشي … إلى دار البقاء ….

ببالغ الأسى و الألم يغادرنا اليوم لحسن الريشي و في رحيل الرجل نودع لاعبا مميزا و مؤطرا من المربيين المهووسين بالتنقيب عن المواهب و الطاقات …

لحسن الريشي إبن الجنوب إستنشق أولى النفحات سنة 1948 في كاريان عيد العرش بالحي المحمدي حيث إستقرت عائلته التي تمتد جذورها إلى ورززات…
لحسن الفتى ، كغيره من أبناء الحي إلتحق بمدرسة الطاس سنة 1955 ، المؤسسة التي أحدثها الراحل العربي الزاولي بشغف وسط دور الصفيح و دخان المعامل و ترعرع ضمن جيل من المواهب و الطاقات و في السادسة عشرة من عمره ألحقه معلمه * باعروب * بالفريق الأول برخصة طبية و إستأنس بإيقاع تباري الكبار : علال نونير- عبد الله أزهر – الكوشي -لبزار- عثمان – فتاح – امحيمدات- بوشعيب – المسكين – فاتح و غيرهم و لم يحمل قميص الطاس في القسم الثاني ، عاش معه أزهى المواسم في حظيرة الكبار …و في سنة 1971 رصدته عيون تقنيي الجيش الملكي بقيادة الفرنسي كي كليزو و حالته إلى الفريق العسكري ليشارك جيلا ذهبيا في مدرسة أخرى بها إدريس باكوس- عبد القادر – عمار – عبد الله باخا – علال بنقسو- كورداسة و غيرهم و أحرز معهم لقب كأس العرش على حساب المغرب الفاسي في أطول مباراة تجاوزت سلسلتين في ضربات الجزاء .
و تعذر على لحسن الريشي المشاركة في مونديال المكسيك 1970 بسبب القرعة بالرغم من مشاركته في آخر تجمع بالمركز الوطني المنظر الجميل في الرباط …و أنهى السي لحسن مسار الممارسة بعد محطة الجيش الملكي في فريقي فتح إنزكان و أولمبيك الدشيرة و عاد إلى الحي المحمدي في سكن بملعب الطاس رفقة عائلته ، الزوجة و الأبناء عبد العالي- ياسين – فاطمة – مصطفى – سهام – سميرة – خديجة …يجاور عائلة الزاولي و يقاسمها الفقر و هموم العيش و يسير على خطوات الراحل يؤطر الشباب منذ الثمانينيات …
لحسن الريشي ، يغادر اليوم بعد صراع مع المرض و الوهن و بذلك تطوى صفحة أخرى في كتاب تاريخ الطاس ، و أحياء الحي المحمدي حزينة … الكردية…درب مولاي الشريف و الكاريان ….و هي تودع إبنها اللاعب المبدع باليسرى الساحرة في الدفاع و الوسط و الهجوم إبن مدرسة الطاس العريقة و تلميذ الزاولي الوفي ….عشق الكرة و سكنته و سكنها في بيت بالملعب حتى الموت ….
وداعا السي لحسن ….دمت حاضرا بيننا …لن ننساك …
محمد أبوسهل .

قد يعجبك ايضا

Back to top button