الاتحاد الاشتراكي: الجدل حول “الإقصاء” انتقائي والقيادة ليست تعويضًا عن المسارات

ردّ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على الانتقادات الموجهة إلى تركيبة مكتبه السياسي، معتبرًا أن النقاش الدائر حول “إقصاء” بعض الأسماء يتسم بالانتقائية ويغفل حقائق أساسية مرتبطة بمنطق العمل الحزبي.
وأوضح الحزب، في مقال منشور على موقعه الرسمي، أن الصحافة تُكثر من التساؤل حول عشرات الأسماء التي غادرت مواقع المسؤولية، في حين نادرًا ما تلتفت إلى مئات المناضلين الذين لم يصلوا يومًا إلى الأجهزة القيادية، دون أن يُنظر إلى غيابهم باعتباره ظلمًا أو إقصاءً.
وأكد الاتحاد الاشتراكي أن القيادة الحزبية لا تقوم على تمثيل حسابي شامل، ولا تُعد تعويضًا رمزيًا عن المسارات النضالية المختلفة، مشددًا على أن هذا الخلل في النقاش يزداد وضوحًا حين يتعلق الأمر بأسماء تُقدَّم اليوم كضحايا للإقصاء، رغم أنها كانت في مراحل سابقة من أبرز المدافعين عن المنطق نفسه عندما كان موجّهًا ضد آخرين.
وأضاف الحزب أن الأمر لا يتعلق بمحاكمة أشخاص بقدر ما هو تفكيك لخطاب سياسي، موضحًا أن الموقف من الإقصاء غالبًا ما يتغيّر بتغيّر الموقع داخل التجربة الحزبية، لا بتغيّر القناعة بالمبدأ.
وسجّل المصدر ذاته أن هذا المنطق الانتقائي يُحوّل الدفاع عن الديمقراطية الداخلية إلى دفاع عن المواقع، ويُلبس الصراعات المرتبطة بالأدوار والمسؤوليات لباسًا أخلاقيًا جاهزًا، بما يُفرغ النقاش من جوهره السياسي والتنظيمي.



