رياضة

الطنطاوي واليعقوبي بين قرار التوقيف وشبهة ازدواجية المعايير

أثار قرار لجنة الأخلاقيات االتابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الإحترافية بتوقيف الكاتب الإداري لـالرجاء الرياضي رضوان الطنطاوي لمباراتين جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، خاصة داخل البيت الرجاوي. القرار جاء عقب مواجهة النادي المكناسي والرجاء برسم الجولة 11 من الدوري الاحترافي، والتي انتهت بفوز الفريق المكناسي بهدف دون رد.

وتفيد المعطيات المتداولة أن الطنطاوي دخل أرضية الميدان بعد صافرة النهاية للاستفسار عن الوقت بدل الضائع الذي حدده الحكم في ثماني دقائق، في لقاء شهد عدة توقفات. غير أن الحكم اعتبر ذلك خرقاً للمساطر، ودوّن الواقعة في تقريره، ما ترتب عنه عرض الملف على لجنة الأخلاقيات وإصدار عقوبة التوقيف.

السؤال المطروح يتمثل في مدى تناسب العقوبة مع الفعل المنسوب للمسؤول الرجاوي. فهل يشكل دخول أرضية الميدان بعد نهاية المباراة، بغرض الاستفسار، سلوكاً يستوجب الإيقاف لمباراتين؟ أم أن تقدير العقوبة كان يفترض مراعاة السياق والنية والظروف المحيطة بالواقعة؟

في المقابل، برزت تساؤلات بشأن السماح لرئيس النادي المكناسي، عز الدين اليعقوبي، بالجلوس قرب دكة البدلاء، وهو ما يعتبره متتبعون مخالفاً للوائح التنظيمية. وإذا ثبتت المخالفة، فلماذا لم يُفتح تحقيق مماثل أو تُفعّل مسطرة تأديبية في هذا الشأن؟

الجدل تجاوز الواقعة في حد ذاتها ليطرح إشكالية أوسع تتعلق بمدى توحيد المعايير في تطبيق القوانين. فاعتماد لجنة الأخلاقيات على تقرير الحكم أمر مشروع قانوناً، لكن تعزيز الثقة يقتضي وضوحاً أكبر في تفسير القرارات وتبريرها للرأي العام.

ختاما، لا يتعلق النقاش فقط بتوقيف الطنطاوي أو بموقع اليعقوبي، بل بمدى ترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون داخل المنظومة الكروية. فحسم الجدل يمر عبر الشفافية وتكافؤ تطبيق النصوص، بما يضمن نزاهة المنافسة ويحافظ على ثقة الفاعلين والجماهير على حد سواء.

قد يعجبك ايضا

Back to top button