سياسة

أخنوش يستعرض حصيلة حكومته على أنظار الغرفة الثانية: إنجازات اجتماعية وهيكلية ويؤكد “تحول الحوار الاجتماعي إلى مؤسسة دائمة”

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن أولويات حكومته منذ تنصيبها لم تكن مجرد شعارات انتخابية، بل اختيارات عملية ثابتة ركزت على تحويل الإرادة السياسية إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.

 

وخلال تعقيبه على مداخلات المستشارين البرلمانيين، اليوم الأربعاء، عبّر أخنوش عن ملاحظته لبعض الأطراف السياسية التي تركز، حسب تعبيره، على “النصف الفارغ من الكأس”، في حين أن المعطيات الميدانية، يقول، تعكس تقدماً واضحاً على عدة مستويات.

 

وكشف رئيس الحكومة عن ما وصفه بحصيلة تتجاوز 50 إنجازاً استراتيجياً خلال خمس سنوات، مشيراً إلى أن هذه المشاريع شملت مختلف الفئات الاجتماعية، من الأسرة المغربية إلى الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية بميزانيات وُصفت بالكبيرة.

 

وشدد أخنوش على أن الحكومة اتخذت قرارات “هيكلية وشجاعة” في سياق دولي ومناخي معقد، مفضلة نهج الإصلاح العميق بدل الحلول المؤقتة، بهدف إرساء نموذج اجتماعي أكثر تماسكاً يضمن تكافؤ الفرص والعيش الكريم، انسجاماً مع التوجيهات الملكية.

 

وتوقف رئيس الحكومة مطولاً عند ملف الحوار الاجتماعي، الذي اعتبره ركيزة أساسية في مسار الإصلاح، مبرزاً أنه تم الانتقال به من لقاأت ظرفية إلى إطار مؤسساتي دائم ومنتظم يعزز الثقة بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين. وأشار في هذا السياق إلى اتفاق 30 أبريل 2022، واصفاً إياه بمحطة مفصلية في هذا المسار.

 

وقال أخنوش إن هذا التحول يعكس، حسب تعبيره، انتقال العلاقة مع النقابات من منطق تدبير الأزمات إلى منطق الشراكة، بما يخدم بناء “مغرب الكرامة”.

 

وفي ردّه على الانتقادات الموجهة للسياسات الاجتماعية، أكد رئيس الحكومة أن المواطنين يلمسون بالفعل تحسناً في حياتهم اليومية، سواء من خلال تحسين الدخل أو تحسين ظروف العمل في عدد من القطاعات الحيوية.

 

كما أبرز أن الحكومة نجحت، بحسب قوله، في تحقيق توازن بين الحفاظ على الاستقرار الماكروأقتصادي وضبط المالية العمومية، وبين تعزيز العدالة الاجتماعية والاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره أساس التنمية المستقبلية.

 

وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذه الحصيلة تمثل “وفاء بالالتزامات”، وأن مواصلة بناء “مغرب الصمود” تتطلب الاستمرار في العمل الإصلاحي بروح من المسؤولية الوطنية، بعيداً عن التجاذبات السياسية، بهدف خدمة المصلحة العليا للبلاد وضمان الكرامة الاقتصادية والاجتماعية للأسر المغربية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button