سياسةمجتمع

“سافران” تشيد بنجاحات المغرب في قطاعات الطيران والطاقة وتؤكد التزامها بتوسيع استثماراتها بالمملكة

 بمناسبة الاحتفال بعيد العرش، أبرز روس ماكينيس، رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران” الفرنسية، التقدم اللافت الذي حققه المغرب في مجالات استراتيجية، مشدداً على أن المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، طورت “خبرة حقيقية” في قطاعات حيوية، مثل صناعة الطيران، السيارات، والطاقات المتجددة.
وفي حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح ماكينيس أن هذا التقدم ليس وليد الصدفة، بل ثمرة “رؤية واضحة وطموحة” تبناها المغرب في مسيرته التنموية، مبرزاً أن ما يميز المملكة عن غيرها هو “كفاءة اليد العاملة المغربية”، والتي تُعد عنصراً جوهرياً في نجاح المشاريع الصناعية الكبرى.
وأشار إلى أن مخطط التسريع الصناعي وبرامج التكوين المهني، ساهمت في تعزيز الجاذبية الصناعية للمغرب، الذي استطاع، وفق تعبيره، أن يتحول إلى “شريك استراتيجي حقيقي” للشركات الدولية، من خلال مقاربة شمولية تضمن نمواً مستداماً وقائماً على شراكات “رابح-رابح”.
شراكة ممتدة وتوسعات مرتقبة
وفي سياق متصل، سلط ماكينيس الضوء على متانة الشراكة التي تربط مجموعة “سافران” بالمغرب، والتي تمتد لأكثر من 25 سنة، مؤكداً أن المملكة باتت من بين “أهم ثلاثة بلدان بالنسبة للمجموعة خارج فرنسا”. وقال: “لدينا اليوم أكثر من 5000 موظف مغربي موزعين على ثمانية مواقع، ونسعى إلى توسيع حضورنا أكثر”.
وكشف عن مشروع استراتيجي قيد الإنجاز، يتمثل في إنشاء موقع جديد لصيانة وإصلاح محركات الطائرات من طراز LEAP، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود مشاريع أخرى في طور الإعداد، ستُعزز من تموقع المجموعة بالمغرب.
كما أبرز أهمية التعاون مع الخطوط الملكية المغربية في مجال صيانة محركات الطائرات، مؤكداً أن “جاذبية الدار البيضاء، وجودة اليد العاملة، والموقع المحوري للمغرب”، كانت عوامل حاسمة في قرار بناء مركز جديد للصيانة بالمدينة.
 الطاقات المتجددة… ورقة رابحة
ولم يغفل رئيس “سافران” الحديث عن الإمكانات الهائلة التي يوفرها المغرب في مجال الطاقات المتجددة، موضحاً أن بلاده تراهن على العرض الطاقي المغربي “الكافي والتنافسي”، خاصة في مجالي الطاقة الريحية والشمسية، باعتبارها من أبرز المؤهلات التي تجعل المغرب بيئة مناسبة للاستثمار طويل الأمد.
 استكشاف فرص الجنوب وتعزيز الترسيخ المحلي
وفي إطار جهوده لتعزيز التبادل الاقتصادي بين المغرب وفرنسا، أعلن ماكينيس، بصفته الرئيس المشارك لنادي أرباب المقاولات فرنسا-المغرب، عن تنظيم زيارة اقتصادية إلى مدينة الداخلة يومي 8 و9 أكتوبر المقبل، لوفد يضم فاعلين اقتصاديين فرنسيين، بهدف استكشاف فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية.
وأكد على أن الشركات الفرنسية، وعلى رأسها “سافران”، تعتمد مقاربة “صنع مع المغرب” (Make with Morocco)، لا فقط للتصدير، بل أيضاً من أجل “ترسيخ محلي” حقيقي، يقوم على تطوير شبكة من المزودين المحليين وخلق فرص شغل ذات كفاءة عالية لفائدة المغاربة.
تعاون متنوع وآفاق واعدة
وفي ختام حديثه، شدد ماكينيس على أهمية تطوير التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا، لاسيما في ميادين مثل الطيران، الطاقات النظيفة (الهيدروجين، الشمس، والرياح)، الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى البنيات التحتية المستدامة التي يهيئها المغرب استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030.
وختم قائلاً: “كأس العالم 2030 تمثل فرصة فريدة لإبراز المغرب كقطب إفريقي وأورو-متوسطي، ونحن كمستثمرين نرى أن الانفتاح المغربي على إفريقيا هو أحد مفاتيح جاذبيته المتزايدة، إلى جانب التكوين، والبحث، والابتكار، التي تمثل ركائز أساسية للمستقبل”.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button