
خطوته الأولى نحو الاحتراف كانت بالالتحاق بإحدى الجمعيات الرياضية بمراكش، حيث بدأ التدريب المنظم، وواصل تحسين مستواه حتى جاءت اللحظة الحاسمة في حياته: الالتحاق بأكاديمية محمد السادس، حلم كل لاعب مغربي يسعى للاحتراف. سريعا تأقلم الزابيري مع متطلبات الأكاديمية، وبرز في كل البطولات، لا سيما بطولة أقل من 19 سنة سنة 2024، التي شهدت مشاركة فرق عالمية مثل غلطة سراي وفلامينغو البرازيلي وليفربول وأياكس، حيث سجل أهدافًا رائعة أظهرت موهبته كهداف كبير.
بدأ زابيري مسيرته كلاعب جناح أيمن، لكنه تطور ليصبح قلب هجوم متميز، بفضل ذكائه التكتيكي وقدرته على توزيع الكرة وتسجيل الأهداف في اللحظات الحاسمة. في سوق الانتقالات الشتوي 2024، تلقى عدة عروض من أندية مغربية وخليجية وأوروبية، قبل أن ينضم لفترة قصيرة إلى الاتحاد التوركي لاكتساب الخبرة، ثم وقع مع فاماليكاو البرتغالي بعقد لأربع سنوات بقيمة 600 مليون درهم، حيث تألق مع الفريق تحت 23 سنة وواصل تسجيل الأهداف المميزة.
على المستوى الدولي، أظهر زابيري إمكانياته في الفئات السنية للمنتخب المغربي، خاصة في كأس إفريقيا بمصر، حيث سجل هدفين ضد كينيا قبل أن يتعرض لإصابة مؤثرة. ومع ذلك، عاد أقوى وواصل تقديم مستويات رائعة، حتى تُوج مؤخرًا هدّافًا لبطولة كأس العالم لأقل من 20 سنة برصيد 5 أهداف، منها ثنائية مذهلة في النهائي ضد الأرجنتين، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز نجوم الجيل الذهبي للكرة المغربية.
اليوم، ياسر زابيري ليس مجرد هدّاف موهوب، بل لاعب متكامل يجمع بين الذكاء التكتيكي والحس التهديفي، ومستقبله يبدو واعدًا، خاصة مع العروض الكبيرة التي تتهافت من بينها بنفيكا البرتغالي، الذي يسعى لضمه لصفوفه، ليواصل كتابة قصة نجاحه العالمية.
مروى غرباوي.



