سياسةمجتمع

فوزي لقجع: نظام المقاصة في المغرب يعيش اختلالاً بنيوياً… والمستفيد الأكبر هم الميسورون

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة المالية والاقتصاد المكلف بالميزانية، إن نظام المقاصة في المغرب يعاني منذ سنوات طويلة، مؤكداً أنه “عانى ويعاني وسيظل يعاني إلى حين إصلاحه”، بسبب غياب آلية دقيقة تضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

وأوضح لقجع، خلال تقديمه ردود الحكومة بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، أن آلية الاستهداف الحالية لم تعد فعّالة كما كانت في السابق، مشيراً إلى أن الواقع يُظهر اختلالاً واضحاً في توزيع الدعم بين الفئات الاجتماعية.

وأشار الوزير إلى أن “الحقيقة تكشف أن المستفيد الأكبر من دعم المقاصة هو من يملك الحاجات الكثيرة”، موضحاً أن الفئات الميسورة تستفيد أكثر من الفئات الفقيرة، رغم أن الهدف الأصلي من هذا النظام هو حماية القدرة الشرائية للطبقات الهشة.

وفي معرض حديثه، ضرب لقجع مثالاً بقطاع غاز البوتان، قائلاً إن “الأسرة الفقيرة تستهلك قنينة واحدة من الغاز، بينما الأسرة الميسورة تستهلك أكثر بطبيعة الحال، وهو ما يعني غياب العدالة في الاستفادة من الدعم”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن إصلاح نظام المقاصة أصبح ضرورة ملحّة لضمان عدالة اجتماعية ومالية أكبر، مبرزاً أن أي إصلاح مرتقب سيأخذ بعين الاعتبار توجيه الدعم مباشرة إلى الأسر التي تستحقه، بدل استمرار استفادة الفئات الغنية من موارد عمومية يفترض أن تذهب للفقراء.

ويأتي هذا النقاش في سياق إعداد الحكومة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، عبر إصلاحات هيكلية تهم أنظمة الدعم والتوجيه المباشر للأسر ذات الدخل المحدود.

قد يعجبك ايضا

Back to top button