لشكر يتشبث بمؤتمر “الولاية الثالثة”: استجابة القضاء إلى تأجيله سيحرم الوردة من دعم الدولة المالي وسيضر بعائلات مستخدميه

من بين أبرز الأسباب التي يدفع بها إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي المنتهية ولايته، لعقد المؤتمر الحادي عشر للحزب أواخر يناير؛ استمرار الاستفادة من التمويل المالي الذي تقدمه الدولة للأحزاب السياسية، والذي في حال انقطاعه، حسب نفس المتحدث، سيحرم التنظيم من أداء مستحقات مستخدميه، وبالتالي الإضرار بمصالح عائلاتهم.
ورد ذلك ضمن الجواب الذي قدّمه لشكر، على مقيمي الدعاوى القضائية ضده لدى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بالرباط، المطالبة بتأجيل عقد مؤتمر الحزب وبطلان الترتيبات التي تم إدخالها على نظاميه الأساسي والداخلي.
وتشبث لشكر، في المذكرة الجوابية التي قدمها دفاعه ممثلا في نجلته، نوال، والرامية بعقد المؤتمر في موعده المحدد سالفا، معتبرا أن طلب تأجيله فيه “انتهاك” للمادة 49 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
المادة المذكورة، تنص على أنه “يتعين على كل حزب سياسي أن يعقد مؤتمره الوطني على الأقل مرة كل أربع سنوات، وفي حالة عدم عقده خلال هذه المدة، يفقد حقه في الاستفادة من التمويل العمومي”.
واستند لشكر على هذه المادة، ليخلص إلى أنه في حال استجاب القضاء إلى طلبات خصومه، فإن ذلك سيحرم الحزب من الحصول على الدعم العمومي الممنوح للأحزاب السياسية.
المذكرة نفسها، أشارت إلى أن “عقد المؤتمر خلال أيام 28 و29 و30 يستمد أساسه من روح مقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي للأحزاب”، مسجلة أن أرجاءه فيه “ضرر فادح” بالحزب و مناضليه ومستخدميه، و”سيحول دون تمكن الحزب من أداء مستحقات مستخدميه، وبالتالي الإضرار بمصالح عائلاتهم”.
كما أنه سيحول دون تمكن الحزب من ممارسة وظيفته الدستورية المنصوص عليها في الفصل 7 من دستور المملكة.
وفي أول سابقة حزبية من نوعها في المغرب، باتت تحاصر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ما مجموعه 18 دعوى قضائية تطالب بتأجيل المؤتمر، ضمنها 15 لمجموعة “التوجه الديمقراطي”، يرتقب أن يناقشها القضاء الإثنين 24 يناير الجاري، قبل أن يبت فيها في اليوم نفسه، في وقت أدرجت فيه ثلاث دعاوى مماثلة جديدة لأعضاء آخرين من تيار “التوجه الديمقراطي”.



