مجتمع

مخاريق رافعا شعار التحدي لوزيرة الاقتصاد:إوا رفْعي سنّ التقاعد لـ65 وتْشوفي آش ْغانديروا ليك

لوَّحت نادية فتاح العلوي، وزيرة الإقتصاد والمالية برفع سن التقاعد لشغيلة القطاعين العام والخاص، خلال يوم دراسي بمجلس النواب حول أنظمة التقاعد و الحماية الإجتماعية، مستندة في ذلك على دراسة تقنية أعدها مكتب دراسات، مؤكدة على أن “سناريوهات الإصلاح معروفة دوليا و الكل يعرفها”، ومنها رفع سن التقاعد، ومراجعة مُساهمات المنخرطين في اتجاه رفعـها، والتديير الأنجع لاستثمارات الصناديق.

 

واعتبر موخاريق،  أن “خرجة هذه الوزيرة من أجل رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، هو خارج السياق وهو غير ذي موضوع”.

 

وشدد الامين العام للاتحاد المغربي للشغل “على أنه “كان على هذه الوزيرة قبل أن تعلن سن 65 للتقاعد أن تطلع على الملف الكامل للتقاعد بأكمله، إضافة إلى أن الحوار الإجتماعي بدأ للتو بين المركزيات النقابية و رئيس الحكومة”، مضيفا “نحن نعلم في الإتحاد المغربي للشغل أن من بين الملفات التي ستطرحها علينا الحكومة في الحوار الإجتماعي هو ملف التقاعد، ولدينا موقف و أدبيات.”

 

ولفث موخاريق الانتباه إلى أنهم “ضد رفع سن التقاعد بطريقة إجبارية إلى 65 سنة لعدة أسباب”، متسائلا “إن كان يمكن لعامل أو عاملة في القطاع الخاص يبدأ عمله من 6 صباحا إلى 6 مساءً في الأعمال الشاقة في قطاع الحديد أو الكيماويات، (هل يمكنهم) أن يستمروا في العمل إلى غاية 65 سنة”.

 

 

موردا أنه “حتى في الوظيفة العمومية هل يمكن لممرض أو ممرضة يواصل عمله و يخدم المرضى إلى غاية بلوغه سن 65 سنة، بل سيصبح هو من يحتاج إلى رعاية صحية من طرف المرضى حين بلوغه هذا السن، كما أن إرادة الحـكومة الرفع من جودة التعليم تتعارض مع بقاء أطره في التدريس إلى غاية 65 سنة وهم يتحدثون عن الجودة”.

 

“أما الثوابت والأدبيات التي ذكرناها”، يستطرد موخاريق “فإن ملف التقاعد لا يتوفر على مقياس واحد بل هناك حزمة من المقاييس، وما تريد أن تقوم به الوزيرة الآن هو ما قام به عبد الإله بنكيران خلال ولايته الحكومية وتصدينا له وقاومناه، وقلنا له إن الرفع من سن التقاعد هو إصلاح ترقيعي، ولم يأخذ برأيينا و لم تمر سوى خمس أو ست سنوات حتى قيل إن الصندوق المغربي للتقاعد في أزمة وأنها ستزيد من ثمن الإنخراطات والإقتطاعات”.

 

وأكد المتحدث “على أن الوزيرة يجب أن تجلس بتأني وتدرس ملف التقاعد، إذ ليس بهذه القفزات الإعلامية ستحل ملف التقاعد”، مضيفا “إوا ترفعوا لـ65 سنة ووتشوف آش غانديروا ليها”، في تحذير بتصعيد مرتقب في حال اتخذت الدولة هذه الخطوة.

 

وأشار إلى أنه خلال لقائهم مع رئيس الحكومة ” سلمناه مذكرة تتضمن اقتراحا حول هذا الملف، حيث لدينا تاريخ متراكم في ملف التقاعد، إذ أنه في عهد إدريس جطو، عندما كان وزيرا أولا، مع بداية دخول صناديق التقاعد الأزمة الأولى اتفقنا و أنشأنا هذه اللجنة المكونة من رئيس الحكومة والوزراء المعنيين: وزير الشغل، الوظيفة العمومية، والأمناء العامون للمركزيات الأكثر تمثيلا ، والإتحاد العام لمقاولات المغرب، ومدراء 4 صناديق تقاعد الموجودة في المغرب: الصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، وهو تكميلي للضمان الاجتماعي”.

 

ونبه إلى أن “هذه اللجنة قامت بعمل جيد مع مركز دراسات دولي ووصلوا إلى خلاصات جد مهمة فيها إصلاح حقيقي لنظام التقاعد في المغرب، و ليست تلكم الإصلاحات، أو ما يمكن اعتبارها إصلاحات فساد، من قبيل الرفع من سن تقاعد العاملين إلى 65 سنة ونخفض من معاشات التقاعد”.

 

وخلص المتحدث، إلى أن “القول بكون أنظمة التقاعد في أزمة، هذا لا يعني أننا لسنا مع ديمومة إصلاح هذه الأنظمة، ولكن سؤالا كبيرا سيظل مطروحا: أين ذهبت انخراطات الأجراء في القطاع الخاص والعام و الشبه العمومية، والذين كانوا يؤدون اشتراكاتهم بانتظام والتي تعد بالمليارات”، موردا أنهم “مع ديمومة صناديق التقاعد على أن لا تكون على حساب الأجراء في القطاع الخاص أو العام”.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button