هل يقترب الرجاء من إنهاء تجربة خافي بعد بداية باهتة ..؟

يواصل الرجاء الرياضي تقديم عروض دفاعية قوية هذا الموسم، بعدما لم تستقبل شباكه سوى هدف وحيد خلال سبع مواجهات، وهو رقم يؤكد الصلابة الكبيرة للخط الخلفي بقيادة المدرب الجنوب إفريقي فادلو دايفيدز.
وعلى النقيض تماماً، يعاني الفريق من عقم هجومي واضح، إذ لم تهتز شباك خصومه إلا في سبع مناسبات، من بينها هدف واحد لخافي، سجّله أمام الدفاع الحسني الجديدي في الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية.
بعد مرور ثماني جولات، بات واضحاً أن خافي لم يقدم الإضافة المنتظرة، رغم أن التعاقد معه جاء بعد صراع قوي مع الوداد في الميركاتو الصيفي الماضي، قبل أن تحسم إدارة النسور الصفقة مقابل 200 مليون سنتيم لمدة موسمين.
وكانت الجماهير تراهن على مهاجم تألق بشكل لافت مع اتحاد طنجة، مسجلاً 13 هدفاً خلال الموسم قبل الماضي، قبل أن ينتقل إلى القادسية الكويتي حيث أنهى موسمه هناك برصيد 17 هدفاً. لكن نسخة خافي مع الرجاء هذا الموسم لم ترتقِ بعد إلى مستواه السابق، وهو ما جعل علامات الاستفهام تتزايد حول مدى قدرته على قيادة الخط الأمامي لفريق ينافس على الألقاب.
وقد تحوّل العقم الهجومي إلى مصدر قلق حقيقي بالنسبة لفادلو دايفيدز، الذي طالب إدارة النادي بالتعاقد مع مهاجمين من العيار الثقيل، خصوصاً مع استمرار صيام خافي عن التسجيل. كما حدد المدرب مراكز الخصاص في أربعة مواقع أساسية: مهاجم، جناح أيسر، لاعب ارتكاز وصانع ألعاب، وهي مراكز يسابق النادي الزمن لحسم صفقاتها قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم.
هذه المعطيات تفتح الباب أمام سؤال كبير: هل بدأ المدرب يفقد ثقته في خافي؟ وهل سيبقى المهاجم ضمن مخططات الفريق بعد انضمام عناصر جديدة للخط الهجومي؟
ويظل القرار النهائي بشأن مستقبل خافي بيد رئيس النادي جواد الزيات، رفقة المدرب والإدارة الرياضية، خصوصاً في ظل تردد أنباء كويتية مؤخراً تربط اللاعب بإمكانية العودة إلى القادسية، ناديه السابق.
ويبلغ خافي من العمر 30 عاماً، ولا يزال يمتلك هامشاً لاستعادة مستواه، غير أن استمرار عجزه عن التسجيل قد يعجّل برحيله خلال فترة الانتقالات المقبلة.
ورغم مشاكله الهجومية، يحتل الرجاء المركز الرابع في جدول الترتيب برصيد 15 نقطة مع مباراة مؤجلة أمام نهضة بركان، وعلى بعد 5 نقاط فقط من المتصدر الوداد، ما يؤكد أن الفريق ما يزال ضمن دائرة المنافسة، لكن استمرار ضعف الفعالية قد يكلّفه الكثير في المراحل القادمة.
ويبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل سيمنح الرجاء لخافي فرصة أخيرة لإثبات نفسه، أم أن مسيرته بقميص النسور وصلت إلى مفترق الطرق؟
الإجابة ستتضح مع اقتراب الميركاتو، ومع مدى قدرة اللاعب على تغيير الوضع داخل المستطيل الأخضر.



