حسن المغربي في دور وزارة السياحة يستحضر البعد التاريخي السياحي لمدينة آسفي

آسفي … مدينة مغربية تطلّ على المحيط الأطلسي، هي عاصمة عالمية لسمك السردين، ومركز شهير لفن الفخار، وعاصمة للأغنية الشعبية العربية الأصيلة “العيطة”.
بالأمس القريب كانت آسفي منسية فنيا، اللهم إذ اسثنينا مسلسل “الخاوة” لمخرجه ادريس الروخ وما لاحقه من قيل وقال، اليوم وبعد “سيني كليپ” الفنان حسن المغربي، استحضرت هذه المدينة في قالب فني سياحي جميل، حيث أبرز صورتها التاريخية المرتبطة بصناعة الفخار و”القلعات” وأغاني العيطة إذ وظف حسن المغربي دار القايد السي عيسى وقصته الشهيرة مع خربوشة في حبكة درامية لم يسبق مشاهدتها في كليب عصري، ناهيك عن مشهد مناء مدينة آسفي بمؤثرات صوتية لطائر النورس.
ولم يكن اختيار الغناء باللغة الإسبانية اعتباطي، بل له دلالة تاريخية في أغنية “الأرارا”، تعود بنا لزمن الحماية البرتغالية بالمغرب وبالضبط مدينة آسفي، دون إغفال اللوحة الفنية للدراجات النارية التي تجوب أزقة آسفي وساحاتها العتيقة
وقد يبدو للبعض أن “سيني كليب الأرارا” لصاحبه حسن المغربي، محبوك وخفيف في محتواه، لكن تبقى خصوصيته،أن وقائعه تدور في مدينة أسفي باستحضار تراث هذه المنطقة في عمل فني من هذا النوع، يظهر جبروث رجال عصابات وقع في حب فتاة “عبدية” بسيطة تعكس بساطة وقوة وكذلك عزة وكرامة سكان المنطقة.
ويظل حضور هذه المدينة بمثابة إشهار سياحي لثقافة لها وزنها ومساهمتها التي لا يمكن نكرانها، خاصة وأن المغرب مقبل على مجموعة من التظاهرات لعل أبرزها ملف الترشح لاحتضان كأس العالم 2026، وفي حاجة لمثل هذه الأفكار التي تعطي بعدا سياحيا يسلط الضوء على واحدة من أكبر المدن السياحية بالمغرب، مع فرضية إنعاش السياحة بالمنطقة، خاصة وأن “السيني كليب” يظهر أبرز وأجمل معالم مدينة آسفي، ولنا في مشهد العلم المغربي أمام دار البارود التاريخية والمرتبطة بالمقاومة خير دليل.
جدير بالذكر أن “سيني كليپ الأرارا” من إخراج عبد الرزاق الكويري، والأغنية من كتابة وألحان حسن المغربي وتوزيع بدر المخلوقي.



