مجتمع

غياب إطار قانوني يفاقم الاحتقان بين سائقي التاكسي التقليدي والتطبيقات الرقمية

باشر مجلس المنافسة تحقيقاً شاملاً بخصوص شبهات تتعلق بخرق قواعد المنافسة في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، وذلك في ظل التوتر المتصاعد بين سائقي سيارات الأجرة التقليدية ومقدمي خدمات النقل الرقمي.

وأفادت مصادر مطلعة أن المجلس شرع، في إطار هذا التحقيق، في الاستماع إلى ممثلين عن وكالات كراء السيارات بدون سائق، بهدف الوقوف على طبيعة الروابط القائمة بينها وبين السائقين العاملين عبر المنصات الرقمية، خاصة وأن عدداً كبيراً منهم يعتمد على سيارات مستأجرة لمزاولة نشاطه.

وبحسب المصادر ذاتها، يهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كانت هناك علاقات أو ممارسات قد تشكل إخلالاً بقواعد المنافسة، في سياق يتسم بغياب إطار قانوني صريح ينظم نشاط النقل عبر التطبيقات الذكية.

وفي هذا الإطار، عقد مجلس المنافسة، يوم الأربعاء الماضي، لقاءً مع ممثلي فيدرالية جمعيات وكالات تأجير السيارات بالمغرب (FALAM)، حيث تم تقديم معطيات تفصيلية حول وضعية القطاع والإكراهات التي يواجهها.

وأوضح ممثلو الوكالات أن التطبيقات الرقمية تمثل فرصة اقتصادية جديدة لقطاع كراء السيارات، غير أن غياب توجيه قانوني واضح يخلق حالة من الالتباس في العلاقة بين الوكالات والسائقين، ويجعلها غير محددة من حيث المسؤوليات والالتزامات.

كما نبهوا إلى محدودية إمكانيات المراقبة المتاحة أمام الوكالات، إذ يقتصر دورها على التحقق من الوثائق القانونية وهوية الزبناء، دون القدرة على تتبع طبيعة الاستخدام الفعلي للمركبات بعد تسليمها.

وأشارت المصادر إلى أن بعض المستأجرين يدفعون مبالغ قد تصل إلى 7000 درهم شهرياً لاستعمال السيارات في أنشطة نقل أشخاص خارج الإطار القانوني، ما يطرح تحديات إضافية أمام الهيئات التنظيمية والرقابية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button